الجيش السوري يهدد باقتحام بلدات لبنانية حدودية

مفكرة الاسلام: قالت تقارير صحافية: إن سكان القرى اللبنانية المتاخمة للحدود مع سوريا تعرضوا لتهديدات من قبل الجيش السوري باقتحام بلداتهم في حال استقبال نازحين سوريين، مع إطلاق نار من الجانب السوري الذي يشن حملات أمنية على منازل اللبنانيين مثيرة الفزع خاصة لدى الأطفال والنساء.
ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" في عددها الخميس عن مصادر ميدانية أن "سكان النصوب والمونسة (الواقعتين في جبل أكروم) يتلقون تهديدات يومية من الجنود السوريين، باقتحامهما في حال فتحوا بيوتهم مجددًا للسوريين الهاربين باتجاههم وتقديم المساعدات لهم، ويضعونهم في خانة من يؤوي إرهابيين ومطلوبين".
وأضافت المصادر أن "هاتين البلدتين تتعرضان لاستفزازات شبه يومية من الجهة السورية، بحيث إن الجنود السوريين يمارسون ضغوطًا نفسية عليهما، عبر إطلاق رشقات نارية ليلاً باتجاه البلدتين المذكورتين".
وقالت: إن "آخر فصول هذه الحرب النفسية إطلاق قنابل صاروخية ليل أول من أمس على وادي سرحان الذي يفصل بين هيت (السوية) والنصوب، وهو ما أحدث أصواتًا قوية زرعت الرعب في نفوس أبناء البلدة اللبنانية وخصوصًا الأطفال، واستدعى ذلك إخلاء المنازل المواجهة من سكانها إلى منازل في العمق أقل تأثرًا بهذه الأصوات".
وأشارت إلى أن "الجنود السوريين ينفذون انتشارًا كثيفًا غروب كل يوم ويبدءون بتمشيط الحدود بطولها وعرضها، للحيلولة دون تمكن أي نازح سوري من التسلل إلى الأراضي اللبنانية".
ولفتت إلى أن "الوضع الأمني والنفسي هذا تعيشه أيضًا قرى حنيدر والكنيسة والمجدل في وادي خالد التي ينام أهلها ويستفيقون على شائعات ليس أقلها إمكانية مداهمتها بحثًا عن مطلوبين سوريين، وهذا القلق الدائم يدفع الأهالي إلى مطالبة الجيش اللبناني بالوجود الدائم في تلك المنطقة، وزيادة عدده هناك بما يؤمن الحماية الكافية لأبناء هذه البلدات".
وكان اللبنانيون من سكان القرى الحدودية مع سوريا أطلقوا السبت الماضي نداءً للجيش اللبناني، لنشر مزيد من القوات بالمنطقة لحمايتهم من نيران القوات السورية التي تشن حملات في مناطق بالقرب من الحدود مع لبنان.
وجاءت الدعوة بعد يومين من إطلاق القوات السورية النار على بلدة الكنيسة عند الحدود الشمالية للبنان مع سوريا ما أدى إلى إصابة مدني لبناني. وقال السوريون: إنهم أطلقوا النار عن طريق الخطأ على المدنيين معتقدين أنهم منشقون سوريون.
أما على صعيد القرى السورية الحدودية، فنقلت الصحيفة عن ناشط سوري قالت: إنه رفض ذكر اسمه، أن "أيامًا سوداء تنتظر بلدتي هيت والبويت اللتين فرغتا كليًّا من سكانهما عدا عدد قليل من النساء والطاعنين في السن".
وقال: إن "أبناء هاتين البلدتين الفارين إلى لبنان يتلقون اتصالات من أقارب لهم في أجهزة الأمن السورية، تتحدث عن تحضيرات تعدها قوات الأمن لجرف عدد من المنازل العائدة لمطلوبين، بعدما تعرضت هذه المنازل في الأيام الماضية للتكسير ونهب أثاثها والمؤن والمواد الغذائية من داخلها".
ولم يستبعد الناشط "تنفيذ هذا المخطط (جرف المنازل) بين ليلة وضحاها، وهو أمر ليس غريبًا عن سلوكيات النظام السوري وشبيحته الذين لم يتوانوا في يوم عيد الفطر عن مداهمة بلدة هيت وقتل خمسة من أبنائها وجرح العشرات الذين جرى اعتقالهم، قبل أن يعمد الشبيحة إلى إطلاق النار على المواشي وقتلها، وإحراق مزارع للدواجن بكل ما فيها".
وتقوم القوات السورية بحملات أمنية بالمناطق الحدودية مع لبنان تصاعدت وتيرتها خلال الأيام الماضية. وتشهد سوريا منذ 15 مارس مظاهرات تطالب بإصلاحات وبإسقاط النظام أدت بحسب الأمم إلى سقوط 2700 قتيل. وتقول المنظمة الدولية: إن أربعة آلاف سوري فروا إلى لبنان هربًا من عمليات القمع.