الأشعل: تمديد الطوارئ يؤكد أن "مبارك" يحكم مصر

مفكرة الاسلام: أعلن الدكتور عبد الله الأشعل - المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية بمصر - أنه على المجلس العسكري وحكومة شرف أن يرحلوا، إذا كانوا عاجزين عن تلبية احتياجات الشعب ومطالب الثورة، وأضاف أن مصر بها كفاءات وخبرات كثيرة.
وشدد الأشعل على ضرورة تشكيل حكومة إنقاذ وطني ترشح أعضاءَها القوى الوطنية، مؤكدًا أن الحكومة الحالية فشلت فشلاً ذريعًا في تحقيق أهداف الثورة خاصةً فيما يتعلق بتطهير البلاد من الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية وعلاج الانفلات الأمني الذي اعتبره متعمدًا.
واعتبر الأشعل في مؤتمر جماهيري عقد بقرية الخضارية مسقط رأسه بمركز الإبراهيمية بمحافظة الشرقية مساء أمس حضره أكثر من 2000 شخص أن تمديد العمل بقانون الطوارئ ليس له معنى سوى أن قرارات الرئيس المخلوع مازالت سارية, وفقًا لـ"اليوم السابع".
كما طالب المجلس العسكري بتطهير كافة الوزارات ومؤسسات الدولة من أتباع وأذناب النظام البائد.
وقال الأشعل: إنه على القوى الوطنية في مصر أن تتوحد وأن يتخلى كل منهم عن ذاته ومصالحه الشخصية من أجل الدفاع عن ذات الوطن حتى يفرضوا إرادتهم على المجلس العسكري ويجبروه على تشكيل حكومة إنقاذ وطني.
مؤكدًا أنه يحمل برنامجًا طموحًا يستطيع من خلاله أن يحقق تنميةً ونهضةً شاملةً في مصر بهدف الارتقاء بمستوى معيشة المواطن ووضع مصر في مكانتها اللائقة عالميًّا وإقليميًّا.
وكانت لجنتا الحريات والشريعة بنقابة المحامين المصريين قد قررتا الطعن على قرار المجلس العسكري الحاكم بتفعيل قانون الطوارئ أمام محكمة القضاء الإداري.
وأكدت اللجنتان خلال مؤتمر صحافي عقب ندوة بعنوان "لا للطوارئ الجديدة" أن حالة الطوارئ تتعارض مع الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس العسكري في مارس الماضي، كما تتعارض كذلك مع مبادئ ثورة 25 يناير.
وطالب المشاركون المجلس العسكري الذي تسلم السلطة عقب تنحي مبارك بالالتزام بما جاء في المادة الثانية من الإعلان الدستوري التي نصت على أن إعلان حالة الطوارئ يكون لمدة محددة لا تتجاوز ستة أشهر، ولا يجوز مدها إلا بعد استفتاء الشعب للموافقة عليها، كما طالبوا بإلغاء حالة الطوارئ قبل إجراء الانتخابات.
وأكد محمد طوسون - مقرر لجنة الشريعة بنقابة المحامين - رفضه لما سماه "استنساخ سياسات النظام المخلوع التي انتهجها في مواجهة الشعب"، مؤكدًا أن النظام المخلوع يحاول العودة رغم الثورة الشعبية المجيدة، من خلال تفعيل حالة الطوارئ واستمرار محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية.
وأشار الأمين العام للجنة الحريات جمال تاج الدين أنه لا يوجد في القانون ما يُسمى بالتفعيل، كما أنه لم يصدر قرار بتجميد الطوارئ حتى يتم تفعيلها، وأوضح أن الثورة أنهت القوانين الاستثنائية كافةً، ولا ينبغي لأحد أن يلتزم بقرار صدر من رئيس مخلوع وبرلمان منحل.
وبدوره، حذر المحامي البارز عصام الإسلامبولي من أن استمرار حالة الطوارئ مع قدوم الانتخابات يشكك في نزاهتها ويشوهها أمام العالم الذي يترقب من مصر الثورة قرارات ترسخ سيادة القانون.
وكان الجدل قد أثير حول قانون الطوارئ بعد تصريحات للفقيه القانوني طارق البشري أكد فيها أن الطوارئ انتهت دستوريًّا بالنظر إلى نصٍّ في الإعلان الدستوري يحدد مدة سريانها بستة أشهر لا تجدد بعدها إلا باستفتاء شعبي.