قانون انتخابي جديد بمصر: ثلثا مقاعد الشعب والشورى بالقائمة

مفكرة الاسلام: أفادت تقارير صحافية أن المجلس العسكري - الذي يدير شئون الحكم في مصر خلال الفترة الانتقالية - انتهى من تحديد النظام الانتخابي الجديد المزمع تطبيقه في الانتخابات المقبلة, بعد أن أجرى تعديلاً عليه ليصبح ثلثا عدد الدوائر بالقائمة والثلث للفردي بعد أن كانت مناصفة، وجاءت التعديلات بعد المناقشات المستفيضة التي أجراها خلال الأيام الماضية مع القوى السياسية المختلفة، وأعضاء من المحكمة الدستورية العليا.
وقالت صحيفة "الأهرام" السبت: إن اللجنة التشريعية برئاسة وزير العدل المستشار محمد الجندي أقرت أمس النظام الجديد الذي يتضمن أن تتم الانتخابات لمجلسي الشعب والشورى بنسبة ثلثي المقاعد بالقائمة والثلث بالفردي، ومن المنتظر أن يناقشه مجلس الوزراء الأحد, وما ينبثق عنه من تعديلات تشريعية جوهرية.
وأكد المستشار الدكتور عمر الشريف - مساعد وزير العدل لشئون التشريع - أنه تم النص في نظام الانتخابات الجديد على أن يستمر الذين يتم انتخابهم بالنظام الفردي طوال فترة المجلس, وعدم أحقيتهم في الانتقال إلى الحزبي, وإذا انتقل العضو تسقط عضويته بأغلبية ثلثي المجلس, بالضبط مثل حالة من يتغير من عمال وفلاحين إلى الفئات أو العكس, حيث يتم تطبيق العقوبة نفسها بأغلبية الثلثين.
وقال الشريف: إن فلسفة النظام الانتخابي الجديد تستهدف تقليص عدد مقاعد الفردي حتى تنخفض فرص المنتمين إلى النظام السياسي القديم الذين يُتوقع أن يتقدموا للانتخابات بشكل فردي.
وأوضح أن عدم إجراء الانتخابات بـ "القائمة النسبية" - كما تطالب القوى السياسية - وحدها يعود إلى التخوف من عدم وصول الأحزاب التي أنشئت حديثًا بعد الثورة إلى البرلمان, حيث يحتاج الأمر لسنوات كي يشعر بها أفراد الشعب.
وأضاف مساعد وزير العدل: إن النظام الجديد يحقق التوازن السياسي، من خلال دخول تحالفات حزبية لضمان تمثيل جميع الأحزاب الموجودة على الساحة دون الاقتصار على حزب أو اتجاه معين. وأكد أن القوى السياسية وافقت على النظام الجديد, وسوف تتم زيادة عدد دوائر القوائم، وخفض عدد دوائر الفردي في مرسوم القانون الجديد للانتخابات.
من جهته، اعتبر المستشار الدكتور محمد أحمد عطية - وزير التنمية المحلية - أن النظام الجديد يستهدف تعظيم القوائم الحزبية, وبالتالي الابتعاد عن "البلطجة" قدر الإمكان, وإتاحة فرصة أكبر لتحالفات الأحزاب الصغيرة, وقال: إنه سيتم إعادة الدوائر الانتخابية على ضوء النظام الجديد.
وخلال اجتماع مع المجلس العسكري في الأسبوع الماضي، أبدت الأحزاب السياسية المصرية تحفظها على إجراء الانتخابات وفق "النظام الفردي" ودعت إلى إجرائها بـ "القائمة النسبية غير المشروطة".
وقال قيادي بحزب "الحرية والعدالة" - الذراع السياسية لـ "الإخوان" -: إن "التحالف الديمقراطي" الذي يضم 34 حزبًا تقدم بمقترحات للمجلس العسكري تتضمن إجراء الانتخابات بـ "القائمة النسبية الكاملة"، مع إلغاء النص الخاص بإجراء الانتخابات بالنظام الفردي نهائيًّا, على أن تكون كل محافظة - وفق التعديل المقترح - دائرة انتخابية واحدة, مع إلغاء شرط بدء القائمة الانتخابية بعمال وفلاحين، على أن يتم جبر نسبة الخمسين بالمائة عمال وفلاحين من خلال مقاعد الكسور.
وقال أحمد أبو بركة - المستشار القانوني للحزب -: إن المجلس العسكري لا يتمسك بإجراء الانتخابات بالنظام الفردي, بل إن هذا رأي المحكمة الدستورية العليا, وهو رأي وصفه بـ "غير دستوري"، خاصة بعد التعديلات التي أجريت على دستور عام 1971 الذي تم إلغاؤه، فضلاً عن كونه يخالف الإعلان الدستوري الذي صدر بعد الاستفتاء الذي أجري في 19 مارس.