صحيفة: محادثات سرية بين النظام السوري و"إسرائيل"

مفكرة الاسلام: تحدثت تقارير صحافية لبنانية عن إجراء اتصالات سرية بين سوريا و"إسرائيل" جرت في عدة عواصم غربية، أبدت خلالها "إسرائيل" دعمها لبقاء نظام بشار الأسد الحاكم في سوريا، والذي يواجه انتفاضة شعبية منذ منتصف مارس واجهها بالحديد والنار.
وذكرت صحيفة "الجمهورية" اللبنانية نقلاً عن تقرير دبلوماسي قالت: إنها حصلت على نسخة منه أن اتصالات تُجرى في واشنطن وباريس وبروكسل، بين موفدين من الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الحكومة "الإسرائيلية" بنيامين نتنياهو أفضت إلى اتخاذ السلطات "الإسرائيلية" قرارًا بوجوب دعم بقاء النظام السوري الحالي في السلطة على اعتبار أنه "مصلحة استراتيجية لـ(إسرائيل)".
وقالت الصحيفة: "إن هذه الاتصالات بدأت، بعدما حصل في (يوم الأرض) ( في مايو الماضي)، إذ بعث الرئيس الأسد برسائل مفادها أن "ضعف النظام السوري الحالي والتهاء جيشه بقمع الثورة التي تستهدفه، سمحا بحدوث فلتان الحدود، مما مكن الفلسطينيين من اختراق خطوط الهدنة التي كانت مستقرة مع استقرار النظام".
وانطلقت مظاهرات في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان وهضبة الجولان السورية المحتلة في ذكرى النكبة استشهد فيها 14 على الأقل برصاص قوات الاحتلال "الإسرائيلي" وأصيب عدد كبير. وتمكن المئات آنذاك من دخول هضبة الجولان التي تحتلها "إسرائيل" منذ عام 1967.
ووفق التقرير، فإن "رسالة يوم الأرض" أعادت فتح القنوات المغلقة بين تل أبيب ودمشق، بعدما كانت قد أقفلت سابقًا بضغط أمريكي - فرنسي، حين جرى إلغاء لقاء كان مقررًا في فيينا.
وبحسب الصحيفة، فإن التواصل (السوري - "الإسرائيلي") الأخير يفسر أيضًا الموقف الروسي الذي يعتبر "أن سوريا هي عبارة عن حجر الزاوية للبنية الشرق الأوسطية التي يتوقف عليها الحفاظ على السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط".
كما أن هذا التواصل الذي أدى إلى كسب بعض الوقت في المرحلة السابقة دفع عددًا من القوى الدولية إلى نفي وجود أية حتمية لتكرار السيناريو الليبي، أو غيره من السيناريوهات في سوريا، بحسب الصحيفة.
وكان العديد من المعلقين "الإسرائيليين" اعتبر أن الاحتجاجات ضد نظام الأسد بسوريا لا تفيد "الإسرائيليين" في حال انهيار النظام الذي انخرط في مفاوضات مع "إسرائيل" منذ التسعينيات وإن كان لم يكتب لها النجاح، وكانت المرة الأولى التي أعلن فيها عن مفاوضات "غير مباشرة" في عام 2008 برعاية تركية، قبل أن تعلن أنقرة تجميدها إثر العدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة.
يشار إلى أن سوريا تشهد احتجاجات منذ منتصف شهر مارس الماضي تطالب بإجراء إصلاحات سياسية وبتنحي الرئيس الأسد. وبحسب الأمم المتحدة فقد أسفر قمع الانتفاضة الشعبية عن سقوط 2700 قتيل حتى الآن.