مصر: دعوى أمام الدستورية العليا ضد مدِّ الطوارئ

مفكرة الاسلام: أقام خالد علي المحامي دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري ضد رئيس الوزراء ووزير العدل بصفتيهما بإحالة مد قوانين الطوارئ للمحكمة الدستورية للفصل في صحته.
حيث طالب المحامي بإحالة المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 126 لسنة 2010 والخاصة بمدِّ حالة الطوارئ والمادتين 59 و62 من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس الماضي للمحكمة الدستورية لتفسيرهم في شأن مدى استمرار حالة الطوارئ من عدمه.
وأشار خالد إلى أن أعضاء المجلس العسكري صرحوا أكثر من مرة بقرب إنهاء حالة الطوارئ، لكن المجلس قام مؤخرًا بتعديل القانون ليشمل حالات جديدة، كما أكد أن حالة الطوارئ ممتدة حتى نهاية مايو 2012 استنادًا إلى قرار الرئيس المخلوع حسني مبارك سالف الذكر، مشيرًا إلى أن هذا أثار غضب كل القوى الثورية التي طالبت بإنهاء حالة الطوارئ لسقوطها بسقوط دستور 1971.
وأوضح أن المستشار طارق البشري - رئيس اللجنة المشكَّلة لإعداد التعديلات الدستورية - أكد أن حالة الطوارئ تنتهي في 30 سبتمبر 2011، ولا يجوز مدها إلا باستفتاء شعبي، وهو ما أثار خلافًا قانونيًّا حول تفسير 3 نصوص قانونية في شأن استمرار حالة الطوارئ من عدمه، ومن بينها المادة 62 من الإعلان الدستوري التي نصت على أن كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور الإعلان الدستوري يبقى صحيحًا ومع ذلك يجوز إلغاؤها.
وأضاف أن الخلاف القانوني تمثل في ثلاثة آراء؛ رأي يتبناه المجلس العسكري بأن حالة الطوارئ مازالت قائمة ولم تنته قبل 2012، والرأي الثاني بأن حالة الطوارئ سقطت بسقوط النظام، والتفسير الثالث هو ما يتبناه المستشار البشري بعدم جواز مدها إلا بعد استفتاء شعبي، مما يستدعي بالضرورة التدخل بإحالة المواد الثلاثة للدستورية العليا للتفسير.
وكان الدكتور محمد سليم العوا - الفقيه القانوني - قد أكد أن حالة الطوارئ تنتهي وفقًا للإعلان الدستوري في 30 سبتمبر مؤيدًا بذلك ما قاله المستشار البشري، وموضحًا أن المادة 62 من الإعلان الدستوري تنصرف إلى القوانين واللوائح التي لم يذكرها الإعلان الدستوري.