الجامعة العربية تطالب مجلس الأمن بالاعتراف بفلسطين

مفكرة الاسلام: دعت الجامعة العربية مجلس الأمن إلى أن يتحمل مسئولية إحقاق الحقوق الفلسطينية المشروعة والاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس.
جاء ذلك فى تصريحات للسفير محمد صبيح، الأمين العام المساعد لدى الجامعة العربية لشئون فلسطين والأراضى العربية المحتلة، قبيل عملية التصويت التى سيشهدها مجلس الأمن الدولى فى وقت لاحق على طلب فلسطين الاعتراف بالدولة المستقلة, وفقا لوكالة أنباء الشرق الاوسط.
وقال السفير صبيح، إن مجلس الأمن الدولى عليه مسئولية كبيرة جدا، وكذلك كل الدول التى صوتت عام 1947 على تقسيم فلسطين عليها أن تتحمل المسئولية الأدبية والأخلاقية، خاصة الدول دائمة العضوية فى مجلس الأمن الدولى، وفى مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا.
وأضاف، "نحن نشكر الدول التى أكدت دعمها لحق الشعب الفلسطينى فى تقرير المصير، ومنها الصين، وننتظر كيف سيتعامل مجلس الأمن اليوم مع الطلب الفلسطينى العادل والمشروع، ولدينا سوابق عديدة حول الكيفية التى يتعاملون بها مع الدول ومع حق تقرير المصير".
وعبر السفير صبيح عن الأسف أن نصل إلى هذا الحد من المواقف الدولية لبعض الدول التى تصادر حق تقرير المصير لشعب يسعى لنيل الحرية بسلام ومن خلال عملية سلمية، موضحاً أن استخدام حق النقض "الفيتو" أكثر من مرة من قبل الولايات المتحدة يلحق الضرر البالغ بعملية السلام، وهذا يعنى خطف حق تقرير المصير بالقوة سواء كانت سياسية أو عسكرية، وهذا أمر مرفوض وسيهزم فى يوم من الأيام.
وقال صبيح، إنه أمر مستغرب ومرفوض ومستهجن أن يقفوا ضد حق تقرير مصير الشعب الفلسطينى، وهذه المعركة السياسية ستستمر، مشدداً على أن الجامعة العربية ستواصل الجهود المضنية التى تقوم بها مع الجانب الفلسطينى من خلال اجتماعات وزراء الخارجية والقمم العربية ولجنة مبادرة السلام العربية، وسيبقى هذا الدعم بالتنسيق مع الجانب الفلسطينى بما يدعم حقوقه المشروعة.
وردا على سؤال حول الخيارات المتاحة فى ظل الإصرار الأمريكى على استخدام الفيتو، قال صبيح، "أولا سنتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسنبقى نطالب مجلس الأمن باستمرار فى كل دورة إلى أن يأخذ الشعب الفلسطينى حقه فى تقرير مصيره وحماية حقوقه الثابتة، فقد مرت أكثر من 63 عاماً على النكبة والشعب الفلسطينى أكثر إصرارا من أى وقت مضى على الاستقلال والحرية أسوة بباقى الشعوب".
ويعقد مجلس الأمن الدولى اليوم، الاثنين، مشاورات غير رسمية حول الطلب الذى قدمته السلطة الفلسطينية للانضمام إلى الأمم المتحدة كعضو كامل العضوية، وذلك فى ظل حالة من الانقسام فى صفوف الدول الخمس دائمة العضوية التى تمتلك حق النقض "الفيتو".
وقال دبلوماسى غربى فى مجلس الأمن : "إن القواعد المعمول بها فى المجلس تسمح بعقد مشاورات غير رسمية قد تتحول إلى رسمية فى مرحلة ما دون سابق إنذار وهو أمر نادر الحدوث، بحسب المصدر".
وبحسب مصادر فى الأمم المتحدة فإن الدول الخمس دائمة العضوية فى مجلس الأمن وهى الولايات المتحدة وإنجلترا وفرنسا والصين وروسيا مازالت منقسمة حول الطلب الفلسطينى، الأمر الذى يجعل التوصل إلى اتفاق حول التصويت عليه فى المستقبل القريب أمرا مستبعدا، على حد قول المصادر.
وأضافت المصادر أنه من المحتمل أن تستمر المشاورات لعدة أسابيع، مؤكدة أن الطلب الفلسطينى يعد قضية حساسة للغاية وبصفة خاصة بالنظر إلى كونها مصدرا للتناقض بين أكبر دولتين فى المجلس وهما الولايات المتحدة وروسيا، ومن ثم فإنه لا يوجد قرارا سريعا متوقعا بعقد مناقشات رسمية والتصويت على الطلب الفلسطينى.
ويأمل الفلسطينيون فى الحصول على تسعة أصوات على الأقل، من أصل 15 فى مجلس الأمن وهو الحد الأدنى المطلوب من أجل إصدار توصية بطلبهم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.