السودان ينفي تقارير غربية بتهريب أسلحة ليبية

مفكرة الاسلام: نفى مدير المخابرات السودانى اللواء حنفى عبد الله ما تناقلته وكالات الأنباء من تقارير استخبارية غربية مفادها أن الحرس الثورى الإيرانى قد سرق عشرات الصواريخ الروسية المتطورة من ليبيا وهربها إلى السودان .
وقال اللواء حنفى فى تصريح لصحيفة (السودانى) الصادرة اليوم إن هذه الأنباء عارية من الصحة، وشدد على أن السودان لديه من التحوطات والتأمين على حدوده ما يضمن عدم تسريب أى أسلحة للداخل.
وأضاف أن كتائب القذافى قد سرقت كميات من تلك الأسلحة وهربتها إلى دولة النيجر التى أقرت بذلك، وأضاف "لكن لم يتسرب أى منها إلى السودان"، مؤكدا حرص بلاده على حماية حدودها حفاظا على أمن وسلامة البلاد" .
من جهته ، اعتبر الناطق الرسمى باسم القوات المسلحة السودانية العقيد الصورامى خالد سعد فى حديث مماثل للصحيفة أن عملية تهريب أسلحة للسودان مستحيلة ، ولن يحدث ذلك إلا بتنسيق بين السودان وإيران . وأضاف الصوارمى "إذا حدث ذلك فلن تسمى العملية تهريبا وإنما ستكون واضحة وصريحة".
وأكد الصوارمى عدم صحة تلك المعلومات وقال إن ذلك الحديث يأتى فى إطار دائرة الاتهامات المغلوطة الموجهة للحكومة والجيش السودانى وأضاف "لا أدلة ولا شواهد على صحة تلك الاتهامات".
وتحدثت تقارير استخباراتية غربية عن أن الحرس الثوري الإيراني سرق عشرات الصواريخ الروسية المتطورة من ليبيا وهربها إلى السودان المجاورة.
وذكرت صحيفة "ديلي تلجراف" أن وحدات عسكرية تابعة لفيلق القدس سافرت إلى ليبيا من قاعدتها في جنوب السودان، وأنها تصرفت بناء على أوامر قادتها في إيران حيث استغلت حالة الفوضى التي عمت ليبيا بعد انهيار نظام القذافي للاستيلاء على كميات مهمة من الأسلحة المتطورة.
وحسب ضباط استخباريين عسكريين في ليبيا فإن الأسلحة المتطورة شملت صواريخ من طراز SA-24 الروسية التي سلمت إلى ليبيا عام 2004 التي تملك القدرة على إسقاط طائرات تحلق على ارتفاع 11 ألف قدم وينظر إليها على أنها تعادل من حيث القدرات والخصائص صواريخ ستينغر الأمريكية التي استخدمها الأفغان الذين كانوا يحظون بالدعم الأمريكي في حربهم ضد القوات السوفييتية في الثمانينيات من القرن الماضي.
ويعتقد المسئولون الاستخباراتيون أن الصواريخ والأسلحة الأخرى المتطورة التي استولت عليها قوات الحرس الثوري من مخازن القذافي المهجورة هربت عبر الحدود باتجاه جنوب السودان في وقت سابق من الشهر الحالي حيث يعتقد أنها مخبأة في منشأة سرية تابعة للحرس الثوري في مدينة الفاشر وهي عاصمة ولاية شمال دارفور، وتشير التقارير إلى أن بعض الصواريخ هربت إلى مصر.
وقالت الصحيفة: "إيران والسودان وقعتا مؤخرًا على معاهدة عسكرية، ومئات من عناصر الحرس الثوري يتمركزون في السودان لمساعدة الجيش السوداني والحكومة في حملاتها ضد المجموعات المتمردة".
وأضافت أن المسئولين الاستخباراتيين يخشون من أن الصواريخ وأسلحة أخرى قد تقع في أيدي المسلحين وتستخدم لتنفيذ هجمات "إرهابية".
وأشارت الصحيفة إلى أن أطنانًا من الأسلحة بما فيها آلاف الصواريخ من طراز أرض جو التي تُحمل على الكتف سرقت من مخازن القذافي بعد انهيار نظامه في أغسطس الماضي.