وكالة: نسبة كبيرة من "الشبيحة" فلسطينيون يقيمون بسوريا

مفكرة الاسلام: كشفت وكالة أنباء فلسطينية أن نسبة كبيرة من "الشبيحة" الموالين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا، الذين يشاركون في قمع الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها سوريا منذ منتصف مارس هم من الفلسطينيين.
ونقلت وكالة "معًا" عن "مصدر مختص" – لم تكشف عن اسمه - أن معلومات أفادت بأن نسبة كبيرة من الشبيحة الذين يخدمون نظام بشار الأسد في سوريا خلال قمع المظاهرات الشعبية هم من الفلسطينيين، وبالذات من الذين توظفهم جماعات تابعة لمنظمات أحمد جبرين والصاعقة وأبو موسى وتيار ماهر الطاهر في الجبهة الشعبية.
وقال المصدر: إن "مثل هذا الموقف يتناقض مع موقف الثورة الفلسطينية والموقف الفلسطيني السياسي الذي يدعو إلى عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول العربية وبالذات في قمع الثورات والاحتجاجات الشعبية".
والشبيحة هو مصطلح محلي يطلقه سكان المناطق الساحلية في سوريا، على مجموعة من القوات المسلحة غير النظامية شكلها ابن أخ حافظ الأسد نمير الأسد، ويقدر تعداد أفرادها ما بين 9 إلى 10 آلاف عنصر، ويقودها أفراد من آل أسد من أبرزهم: منذر الأسد، هلال الأسد، هارون الأسد، أمير الأسد، حافظ الأسد (الصغير)، علي الأسد، محمد الأسد الملقب بشيخ الجبل، سومر الأسد، سوار الأسد، فواز الأسد.
وبدأ ظهور الشبيحة عام 1975م بعد دخول القوات السورية إلى لبنان، على يد مالك الأسد وهو ابن الشقيق الأكبر للرئيس حافظ الأسد. ونمت الظاهرة من مجرد أفراد مهربين إلى عصابات مسلحة، يتم اختيار أفرادها بعناية فائقة من أشخاص لهم عقل صغير وثقافة معدومة وبنية قوية وجسم رياضي كبير الحجم وتدريب قتالي عالي وغالبًا يتم اختيارهم من مجرمين ويطلق سراحهم بشرط أن يكنوا الولاء المطلق إلى درجة الموت في سبيل قائد أو زعيم العصابة.
وتردد مصطلح "الشبيحة" خلال الشهور الماضية مع اندلاع الاحتجاجات الشعبية للإطاحة بنظام بشار الأسد، وتحول دورهم من عصابات تهريب إلى مشاركين رئيسيين في قمع الاحتجاجات، وسلحوا بالعصي الكهربائية والهراوات أولاً، ثم بالأسلحة النارية.
ونسبت إليهم ارتكاب جرائم مشينة، ومن بينها عمليات اغتصاب لفتيات وتقطيع أوصالهن، فضلاً عن تورطهم في عملية قنص وقتل للمدنيين، وانتهاك حرمة المساجد والسخرية من التكبير، وهو ما ظهر في مقاطع مصور تم بثه أخيرًا لمجموعة من "الشبيحة" يدخنون السجائر بأحد المساجد.
كما تم ضم أعداد كبيرة من الشباب العاطلين على العمل إلى صفوفهم، مقابل مبالغ مالية مرتفعة. إذ تقول تقارير: إن راتب الواحد من "الشبيحة" يصل إلى 2000 ليرة سورية أي 30 يورو في اليوم، في بلد معدل الراتب الشهري فيه يصل إلى 150 يورو، وأوضحت أن مهمات الشبيحة تنوعت فأخذوا مبادرة ضرب المثقفين والفنانين والناشطين المناهضين للنظام، ثم أسر المتظاهرين من عامة الشعب.