إعلان البيان التأسيسي للمجلس الوطني السوري المعارض

مفكرة الاسلام: صدر في اسطنبول الأحد البيان التأسيسي لتشكيل "المجلس الوطني السوري" المعارض كـ "إطار موحدا للمعارضة السورية" يضم كافة الأطياف السياسية من ليبراليين إلى "الإخوان المسلمين" ولجان التنسيق المحلية وأكراد وآشوريين. وقال المفكر السوري المستقل برهان غليون، إن المجلس يشكل "العنوان الرئيس للثورة السورية ويمثلها في الداخل والخارج، ويوفر الدعم اللازم بتحقيق تطلعات شعبنا بإسقاط النظام القائم بكل أركانه بما فيه رأس النظام، وإقامة دولة مدنية دون تمييز على أساس القومية أو الجنس أو المعتقد الديني أو السياسي.. وهو مجلس منفتح على جميع السوريين الملتزمين بمبادئ الثورة السلمية وأهدافها".
وأكد برهان غليون الذي اختير رئيسا للمجلس أنه يتوقع انضمام تيارات سورية أخرى للمجلس. وأضاف ردا على سؤال حول السعي إلى الاعتراف الدولي بالمجلس، إن "تشكيل المجلس كان أصعب، الاعتراف الدولي سيكون أسهل. تنتظر دول عربية وأجنبية إطارا (للمعارضة) يتحدث باسمها حتى تؤيده، كبديل للنظام الذي فقد ثقة العالم تماما".
وتقول وكالة الصحافة الفرنسية، إن المجلس يضم بشكل خاص ممثلين عن الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الديموقراطي، وبسمة قضماني الناطقة الإعلامية وعضو الهيئة الإدارية للمجلس الوطني السوري، ومحمد رياض الشقفة المراقب العام لـ "الإخوان المسلمين"، والمفكر عبد الباسط سيدا، وكذلك ممثلين عن الأقليتين الكردية والآشورية.
لكن على الرغم من أن المجلس، الذي تأسس أواخر شهر أغسطس في إسطنبول ونال ترحيبا من باريس وواشنطن، يعد أوسع تحالف للمعارضة السورية، ويضم في صفوفه 120 شخصية، يعيش نصفهم تقريبا في سوريا، ويشارك نصفهم الآخر في اجتماع إسطنبول، إلا أن ذلك لم يحل من دون توجيه بعض أركان المعارضة سهام نقدها إلى أدائه وطريقة عمله واستبعاده للجان وهيئات فاعلة داخل سوريا.
ووصف رئيس مجلس "تنسيقيات الثورة السورية"، محمد رحال المعارضة المجتمعة في إسطنبول بأنها "انتقائية وإقصائية لكل المجالس الأخرى"، وذكر أن "أكثر من 10 مجالس معلنة لم تتم دعوتها للمشاركة في اجتماع إسطنبول"، معلنا رفضه "لكل مقررات المؤتمر لأنه إقصائي للداخل ولا يمثل الثورة".
ودعا في تصريحات نشرتها صحيفة "الشرق الأوسط" الأحد، المؤتمرين إلى أن "يثبتوا تمثيلهم الشعبي على أرض الواقع لا من خلال البيانات غير الصحيحة"، مشددا على أنه "ليس كل من سُجن من المعارضة يعني أن له فضلا على الثورة ويتوجب أن يحصل على مراتب أو مناصب، لأن الثورة انطلقت بفضل الشعب السوري وحده".