المشير طنطاوي يقول إنه شهد بالحق في محاكمة مبارك

مفكرة الاسلام: صرح رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الممسك بزمام السلطة في مصر منذ تخلي الرئيس السابق حسني مبارك عن منصب الرئاسة بأنه شهد بالحق في محاكمة مبارك وأن أحدًا لم يطلب من الجيش إطلاق النار على المتظاهرين أثناء ثورة 25 يناير.
وقال طنطاوي خلال مشاركته في افتتاح مصانع كيمياويات بالفيوم (جنوب القاهرة): "القوات المسلحة تقاتل من أجل الله ومصر وليس من أجل أحد منذ 40 عاما وأنا شهدت شهادة حق أمام ربنا، إحنا لم يطلب منا ضرب نار ولا عمرنا هنضرب نار"، في إشارة لشهادته امام محكمة جنايات القاهرة في قضية الرئيس المصري السابق.
وكانت شهادة طنطاوي، التي لأدلى بها خلال جلسة سرية ولكنها نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، أثارت جدلاً واسعًا في مصر وخصوصًا من قبل الناشطين الشباب الذين يتهمون المجلس العسكري بعدم الجدية في تطهير مؤسسات الدولة من رموز وأعضاء النظام السابق.
وبدأت محاكمة مبارك في الثالث من أغسطس الماضي بتهمة قتل المتظاهرين والفساد المالي، وسقط أكثر من 850 قتيلاً أثناء الانتفاضة المصرية التي استمرت 18 يومًا وانتهت بأن تخلى مبارك عن منصب رئيس الجمهورية في 11 فبراير الماضي.
جدير بالذكر أن المحامي الإسلامي ممدوح إسماعيل - عضو هيئة الدفاع عن أسر شهداء الثورة المصرية - صرح بأن شهادة المشير في مجملها تصب في مصلحة الرئيس السابق حسني مبارك، حيث أكد المشير أنه لم تصدر أوامر مباشرة من رئاسة الجمهورية بقتل المتظاهرين.
وخلال مؤتمر منسقية العمل الإسلامي بمركز الشيخ صالح كامل بجامعة الأزهر مساء يوم السبت قال إسماعيل: "بمجرد رفع الجلسة قام جمال مبارك - نجل الرئيس المخلوع - بأداء حركات خارجة عن الآداب العامة بأصابعه لمحاميي المدعين بالحق المدني مما دفعهم للهتاف ضد مبارك وضد نظام العسكر الموالي لهم".
وبحسب صحيفة "الدستور" شنَّ إسماعيل هجومًا حادًّا على المجلس العسكري واتهمه باختطاف الثورة وأنه جزءٌ من النظام السابق وذلك بعد شهادة المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة اليوم السبت أمام محكمة جنايات القاهرة في قضية قتل المتظاهرين المتهم فيها الرئيس المخلوع ونجلاه ووزير داخليته حبيب العادلي.
وقال المحامي الإسلامي: "أعضاء هيئة الدفاع عن أسر الشهداء تعرضوا للمهانة والضرب على أيدي قوات الأمن من الشرطة والجيش ومنعوا من دخول الجلسة حتى بدأ المشير طنطاوي في الإدلاء بشهادته".
ووصف إسماعيل شهادة المشير بأنه حاول من خلالها أن يلعب دور "شاهد ما شفش حاجة" خلال اجتماعات 25 -29 يناير التي عقدت في رئاسة الجمهورية، ونفى المشير أن يكون ما أدلى به من تصريحات خلال حفل أكاديمية الشرطة بأنه اعتراف ضد الرئيس السابق وقال: إن الجيش نزل ليتعاون مع الشرطة لحفظ الأمن العام.