مصر: فلول الوطني يهددون بأعمال تخريبية إذا صدر قانون العزل

مفكرة الاسلام: هدد فلول الحزب الوطني المهددون بالحرمان من مباشرة الحقوق السياسية لمدة عامين بحشد 15 مليون مواطن، واحتلال المحافظات وقطع خطوط القطارات وكابلات الكهرباء، كخطوة تصعيدية.
ووصف رؤساء 11 حزبًا ممن كانوا قيادات سابقة بالحزب الوطني الحاكم إبان عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك إعلان المجلس العسكري عزمه بحث إصدار قانون حرمانهم من مباشرة الحقوق السياسية لمدة عامين بأنه "تطهير عرقي ضد النواب الذين كانوا ينتمون لذلك الحزب".
وأصدر رؤساء الأحزاب بيانًا، بعد اجتماع عقدوه في مقر حزب الحرية، أرسلوا منه نسخة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، يؤكدون فيه رفضهم فكرة العزل السياسي لأي مواطن، وفقًا لـ"العربية نت".
ومن الأحزاب التي وقعت على البيان الحرية، ومصر الحديثة، والجيل، والمواطن المصري، والشعب.
وكان الفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة قد اتفق مع ممثلي عدد من الأحزاب مساء السبت على دراسة إصدار قانون بحرمان رموز الحزب الوطني ونوابه السابقين في البرلمان من ممارسة حقوقهم السياسية لمدة عامين، ومن المتوقع أن يكون عدد مَن سيشملهم الحرمان 2000 شخص من قيادات الحزب الوطني المنحل ونوابه في مجلس الشعب عام 2010.
وقال أحد المشاركين في الاجتماع وهو من شمال سيناء لصحيفة المصري اليوم: "إحنا هنوريهم قوتنا عاملة إيه.. مش 3 أو 4 أحزاب هيمشوا مصر على مزاجهم ويضغطوا على المجلس العسكري لتنفيذ كلامهم بحجة إنهم يمثلون المصريين، أنا ما إدتهمش توكيل للكلام بأسمائنا".
وهدد آخر من جنوب الصعيد: "مش عاوزين نقطع كابلات الكهرباء وخطوط القطارات واحتلال المحافظات، ويبقوا يورونا الـ 15 حزب اللي راحوا الاجتماع مع المجلس هيعملوا إيه لما تخرب من فوق ومن تحت".
وأكد معتز محمود رئيس حزب الحرية للصحيفة أن العزل السياسي يعتبر إعدامًا للمواطنين دون ذنب، وزعم أن جميع العائلات والقبائل في جنوب وشمال سيناء ومطروح ومن أول أسوان وأسيوط كانوا أعضاء الحزب الوطني ولكنهم كانوا مظلومين، ومحرومين من الخدمات والاستثمارات.
وقال معتز: "سنعقد مؤتمرًا هذا الأسبوع لـ 500 مرشح على مستوى الجمهورية، وكل مرشح وراءه دائرة بالكامل أي أكثر من 30 ألف مواطن، وبحسب هذه الأرقام يبلغ إجمالي ما يمكن أن تحشده هذه الأحزاب 15 مليون مواطن"، وأضاف أن هذا المؤتمر "سيكون تحذيرًا أوليًّا ليعرف الجميع مدى قوتنا؛ وأن صمتنا لم يكن عن ضعف".
بينما قال صلاح حسب الله رئيس حزب "المواطن المصري" للصحيفة: "لا يجب أن يتبنى المجلس العسكري مطالب الأصوات العالية التي أرهقتنا منذ اندلاع الثورة، والمجلس أخطأ حينما اجتمع بقوى دون أخرى وأخل بمبدأ تكافؤ الفرص وإطلاق قوى لها مصالح معينة، وتقييد قوى أخرى لم يقترف أعضاؤها شيئًا سوى أنهم يريدون ممارسة العمل السياسي، وتقسيم المصريين إلى نصفين"، مضيفًا "نحمل المجلس العسكري عواقب ما سيحدث، فهذا يشبه التطهير العرقي ضد النواب الذين كانوا ينتمون للحزب الوطني"
جدير بالذكر أن الحزب الوطني لم يكن يلقى شعبية لدى الشارع المصري، وأنه كان يخسر الانتخابات إلا أنه كان يقوم بتزويرها، وغالبية أعضائه لم يكونوا يؤمنون بأيٍّ من مبادئه، ولقد قضى القضاء الإداري المصري بحل الحزب بسبب مسؤوليته عن إفساد الحياة السياسية في مصر، وهو ما سيكون سندًا لإصدار تشريع بحرمان قيادات الحزب من مباشرة الحقوق السياسية وفقًا للاتفاق الذي تم أمس السبت.