إخوان سوريا: "المجلس الوطني" يمثل 80% من المعارضة

مفكرة الاسلام: رحَّب المراقب العام السابق لـ"الإخوان المسلمين" في سوريا صدر الدين البيانوني بولادة المجلس الوطني السوري المعارض لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وأكد أنه يمثل 80 % من المعارضة السورية وهو مفتوح إلى أن يستكمل تشكيله.
وفي مداخلة له ضمن ندوة نظمها مركز "بروكينجز" في الدوحة بقطر، قال البيانوني: "لقد كان البيان التأسيسي للمجلس الوطني اليوم في إسطنبول خبرًا مفرحًا جدًّا، لأنه حدث بعد مخاض عسير".
وأضاف: "نحن مع بناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة وهي الدولة المدنية التي تُبقي على الأسس العامة للدولة الحديثة وفق أرقى ما توصل إليه الفكر الإنساني".
وأردف البيانوني: "الجدلية الديمقراطية ستكون مقبولة لنا أو علينا، ونطالب المجتمع الدولي بأن يوجد آليات سلمية تكفل حماية المدنيين من الجرائم الوحشية وتحيل مرتكبيها على العدالة الدولية".
وكان مسئولون سوريون ودبلوماسيون قد كشفوا أن تركيا اقترحت خلال الفترة الماضية على السلطات السورية إشراك "الإخوان المسلمين" في الحكومة مقابل دعم الحركة لوقف حركة الاحتجاج في سوريا.
وقال دبلوماسي غربي: "منذ يونيو دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان الرئيس السوري بشار الأسد إلى تشكيل حكومة يكون فيها ربع أو ثلث الوزراء من "الإخوان المسلمين" مقابل التزامهم باستخدام نفوذهم لوضع حد للانتفاضة التي تهز البلاد، لكن الرئيس السوري رفض ذلك الاقتراح".
من جهته أكد دبلوماسي أوروبي فضَّل عدم كشف هويته أن الأتراك اقترحوا أول الأمر أن يتولى "الإخوان المسلمون" أربع وزارت كبيرة، كونهم يشكلون طيفًا من الأطياف السياسية في البلاد.
وذكر المصدر أن الرئيس السوري ردَّ على وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو الذي حمل إليه الاقتراح بالقول: يمكن للإخوان العودة كأشخاص، كأي شخص يتمتع بالجنسية السورية، لكن ليس مطلقًا كحزب، لأنه تشكيل طائفي لا تتلاءم أفكاره مع الطابع العلماني لسوريا".
وردًّا على سؤال "فرانس برس" حول ذلك، قال مصدر في وزارة الخارجية التركية: "إنها المرة الأولى التي أسمع فيها بهذا، لكننا دائمًا نقول للحكومة السورية: إنكم إذا لم تتقاسموا السلطة عبر الانتخابات وإذا لم تقوموا بإصلاحات فإن الأمور ستصبح صعبة بالنسبة إليكم".