تفاصيل الغارة الأمريكية التي استهدفت "أنور العولقي"

مفكرة الاسلام: كشفت تقارير إعلامية عن تفاصيل جديدة بشأن الدقائق الأخيرة في حياة رجل الدين الأمريكي من أصل يمني أنور العولقي، الذي قتل في غارة نفذتها طائرة تجسس بدون طيار تابعة للاستخبارات الأمريكية.
وذكرت "العربية نت" في تقرير نشرته اليوم الأحد على موقعها الإليكتروني أن الاستخبارات والجيش الأمريكيين ظلا لأشهر عدة يراقبان العولقي الذي كان أول أمريكي يوضع على اللائحة الأمريكية "للإرهاب"، موضحةً أن عمليات المراقبة كانت تتم على مدار الساعة بواسطة طائرات استطلاع أمريكية، وذلك في انتظار خروجه من المبنى السكني الذي كان يقيم فيه في منطقة الجوف في اليمن.
ويشير التقرير إلى أنه في صباح الجمعة الماضي، حانت ساعة الصفر بعد أن خرج العولقي من منزله واستقل سيارة "بيك أب"، وبعد أن ابتعدت سيارته برفقة سيارتين أخريين عن المبنى، استعدت طائرات الاستطلاع لتنفيذ العملية. وفي تمام الساعة 9:55 دقيقة بتوقيت اليمن أطلقت الطائرات ثلاثة صواريخ مستهدفة السيارة التي كان العولقي يستقلها فانفجرت على الفور.
ولفت التقرير إلى أن سيناريو هذه العملية كان قد تكرر قبل ذلك في مايو الماضي، إلا أن الطائرات فشلت في تصويب الصواريخ بدقة، ونجا العولقي من تلك المحاولة. وقبل ذلك حاولت اغتياله في 2009 بغارة جوية، وفي سبتمبر 2010 قالت السلطات اليمنية: إنها تمكنت من محاصرة العولقي في قرية بجنوب اليمن، ويبدو أنها فشلت أيضًا.
وكانت مصادر يمنية وأمريكية قد أعلنت يوم الجمعة الماضي مقتل العولقي في غارة نفذتها طائرة تجسس بدون طيار تابعة للمخابرات الأمريكية على بلدة نائية في المنطقة الشرقية باليمن قرب الجوف ومأرب، وقد قتل معه أمريكي آخر يدعى سمير خان.
وامتنع البيت الأبيض يوم الجمعة عن الرد على أسئلة دستورية محرجة تتعلق بقتل أنور العولقي، بينما يتصاعد الجدل في الولايات المتحدة حول الحقوق التي كان يتمتع بها كمواطن أمريكي.
وانعكس الحرج الذي تشعر به الإدارة الأمريكية لقيامها بقتل مواطن أمريكي دون مسوغ قضائي في الردود التي أدلى بها الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني على أسئلة الصحافيين.
فقد رفض كارني تأكيد أن العولقي قتل في غارة نفذتها طائرة أمريكية أصلاً، إذ قال: "لن أتكلم عن ظروف مقتل العولقي، ولن أؤكد التلميحات التي تتضمنها بعض الأسئلة".
وكانت الجماعات التي تناصر الحقوق المدنية في الولايات المتحدة قد احتجت على اغتيال العولقي قائلةً: إنه من غير القانوني أن تقوم القوات الأمريكية بقتل مواطن أمريكي في ساحة المعركة دون إصدار لائحة اتهام قضائية بحقه.
وكانت الجماعات المدافعة عن الحريات المدنية قد أقامت دعوى قضائية في العام الماضي نيابة عن ناصر العولقي والد أنور ادعت فيها أن قرار وكالة المخابرات المركزية بقتل العولقي دون مسوغ قضائي يعتبر منافيًا للدستور.
وكان القاضي الذي نظر في الدعوى قد أبطلها، ولكنه قال: إنها تثير قضايا دستورية مهمة.