القوات السورية تشن عمليات ليلية بريف دمشق ودير الزور

مفكرة الاسلام: شنت القوات السورية حملة دهم واعتقالات في مدينتي دوما بريف دمشق ودير الزور شرقي سوريا في عمليات أمنية واسعة النطاق بدأت منذ منتصف ليل الأحد وتخللها إطلاق نار كثيف ما أدى إلى سقوط "عدد من الجرحى"، وفق "المرصد السوري لحقوق الإنسان".
وقال المرصد في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية: إن "الأجهزة الأمنية تنفذ حملة اعتقالات واسعة في شارع إبراهيم بمدينة دوما تترافق مع تعذيب في الطرق العامة وإطلاق رصاص كثيف".
وفي دير الزور شرقي سوريا "تنفذ قوات الأمن حملة مداهمات في شارع التكايا وشارع النهرين بحثًا عن مطلوبين للأجهزة الأمنية، وترافقت الحملة مع إطلاق رصاص كثيف أدى إلى سقوط عدد من الجرحى"، بحسب المرصد الذي يتخذ من لندن مقرًّا له.
من جانبها، أعلنت "لجان التنسيق المحلية" أن دبابات الجيش السوري اقتحمت مدينة سراقب في محافظة إدلب شمال غربي البلاد "وسط إطلاق نار كثيف"، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
يأتي ذلك بعد أن سيطر الجيش السوري الأحد على مدينة الرستن التي تبعد 160 كلم شمال دمشق والواقعة في محافظة حمص، بعد مواجهات عنيفة بينه وبين عسكريين انشقوا عنه استمرت لعدة أيام.
وقال المرصد السوري: إن "منازل عدة دمرت والوضع الإنساني سيئ جدًّا. لدينا معلومات عن عشرات المدنيين الذين قُتلوا ودفنوا في حدائق المنازل خلال قصف الجيش الذي استمر أربعة أيام للمدينة".
وأعلن ضباط منشقون عن الجيش مساء الجمعة في بيان "الانسحاب من الرستن" بسبب "التعزيزات الكبيرة والأسلحة التي تستخدمها عصابات الأسد (..) فقررنا الانسحاب كي نواصل الكفاح من أجل الحرية".
وتوفر بشكل تقليدي حمص إلى جانب محافظة إدلب الشمالية الغربية على الحدود مع تركيا الجزء الأكبر من غالبية جنود المشاة السنَّة في الجيش السوري والذي يقوده حاليًا بشكل فاعل ماهر شقيق الأسد ويقودها ضباط من الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد. وكانت هاتان المنطقتان شهدتا بعضًا من أكبر احتجاجات الشوارع ضد الرئيس السوري خلال الأسابيع القليلة الأخيرة.
وأرسل الرئيس السوري بشار الأسد الذي يواجه احتجاجات غير مسبوقة قوات ودبابات إلى مدن وبلدات في جميع أنحاء سوريا للتصدي لاحتجاجات واسعة النطاق التي انطلقت في منتصف مارس، للمطالبة بإنهاء 41 عامًا من حكم عائلة الأسد. وبحسب الأمم المتحدة، فإن 2700 شخص على الأقل قتلوا من بينهم 100 طفل.