شبكة حقاني تنأى بنفسها عن اغتيال رباني وتؤكد ولاءها لـ "طالبان"

مفكرة الاسلام: نفت "شبكة حقاني" مسئوليتها عن عملية اغتيال الرئيس الأفغاني السابق برهان الدين رباني، في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط الأمريكية على باكستان لشن حملة عسكرية على ما تقول واشنطن: إنها معاقل الشبكة التي تتهم إسلام آباد بدعمها، واستغلالها في شن حرب بالوكالة بأفغانستان.
وقال سراج الدين حقاني مسئول العمليات في "شبكة حقاني"، المنضوية تحت حركة "طالبان" الأفغانية في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الاثنين: "لم نقتل برهان الدين رباني وهذا ما أكده مرارًا المتحدثون باسم الإمارة الإسلامية" في أفغانستان.
وبإشارته إلى ذلك فإن حقاني يؤكد أن شبكته تابعة لحركة "طالبان"، نافيًا مسئولية هذه الحركة عن الاغتيال، في الوقت الذي رفض فيه المتحدث الرسمي باسم قيادة "طالبان" الذي يسارع عادة إلى تبني الهجمات الجريئة التي تقع بشكل متزايد في كابول حتى الآن التعليق على العملية.
واغتيل رباني (71 عامًا) الذي كان رئيسًا للمجلس الأعلى للسلام وكلف من الرئيس حامد كرزاي التفاوض من أجل السلام في انفجار قنبلة مخبأة في عمامة شخص قدم نفسه باعتباره موفدًا عن قيادة "طالبان" يحمل إليه رسالة مهمة.
وأكد سراج الدين حقاني - الذي رد على الأسئلة التي وجهت إليه خطيًّا في تسجيل صوتي - "ولاءه" للملا عمر ولإمارة أفغانستان الإسلامية"، وقال: "إنه زعيمنا ونطيعه طاعة كاملة"، وذلك بعد أيام من إعلان الحركة أن الشبكة تخضع لها.
وعلى الرغم من أنه لم تتهم أي جهة شبكة حقاني صراحة بقتل رباني، لكن وزير الداخلية الأفغاني اتهم علنًا وكالة الاستخبارات الباكستانية بتدبير العملية، وهو ما يجيء بعد أن شنت الولايات المتحدة هجومًا عنيفًا على باكستان متهمة إياها بدعم "شبكة حقاني" عقب الهجوم الكبير الذي وقع في قلب العاصمة الأفغانية.
وتتهم كابول وبعض كبار المسئولين في واشنطن وكالة الاستخبارات الباكستانية باستخدام شبكة حقاني، التي يعتقد أنها كانت تقيم قواعد خلفية لها في المناطق القبلية الباكستانية الحدودية، لشن هجمات في أفغانستان المجاورة.
لكن حقاني أكد "أن لا علاقة لشبكته بوكالة الاستخبارات الباكستانية". وسراج الدين هو نجل جلال الدين حقاني مؤسس المجموعة وزعيمها الروحي وقد عين ابنه منذ سنوات قائدًا لعمليات الشبكة في وقت لم يعد سنه يسمح له بتولي هذه المهام بنفسه. وجلال الدين حقاني من أبطال المقاومة ضد القوات السوفيتية في ثمانينيات القرن الماضي،
وقال سراج الدين: إن شبكة حقاني "كانت تقيم اتصالات مع أجهزة الاستخبارات الباكستانية وأجهزة استخبارات دول أخرى" إبان الاحتلال السوفيتي "لكن بعد الاجتياح الأمريكي (في نهاية 2001) لم يجر أي جهاز استخبارات من دولة أخرى أي اتصال معنا يمكن أن يكون مفيدًا لنا".
وأضاف زعيم "شبكة حقاني": إن "وكالات استخبارات من دول إسلامية، وأخرى غير إسلامية منها الولايات المتحدة، اتصلت بنا وطلبت منا التخلي عن الجهاد المقدس، والقيام بدور هام في الحكومة الحالية.
ويرى حقاني أن ذلك ليس من مسئولية شبكته، وأضاف قائلاً: "نعرف أن هدفهم ليس السلام وأنهم يريدون خلق توتر داخل إمارة المجاهدين". وقال أيضًا: إن "اللعبة التي يلعبها الغرب قاربت على نهايتها".