مظاهرات في الأردن للمطالبة باجتثاث الفساد
مفكرة الاسلام: تظاهر أكثر من ثلاثة آلاف شخص اليوم الجمعة بعمان للمطالبة بالإصلاح واجتثاث الفساد، وانطلقت التظاهرة السلمية من أمام المسجد الحسيني الكبير وسط عمان وحتى ساحة أمانة عمان لمسافة كيلومتر تقريبًا.
ونظمت التظاهرة للمرة الأولي "الجبهة الوطنية للإصلاح" التي يقودها رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات، والتي تضم تحت مظلتها حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية للإخوان المسلمين في الأردن وأحزابًا يسارية ونقابيين.
وحمل المشاركون لافتات كتب عليها "الإصلاح السياسي سبيلنا لاجتثاث الفساد" و"لا لحماية الفاسدين والمفسدين" و"الفساد مسؤول عن المديونية والفقر والبطالة" و"لا لحكومة تحمي الفساد".
وردد المتظاهرون الهتافات المؤيدة للإصلاح، مثل "الإصلاح والتغيير مطلب الجماهير" و"ابدأ ابدأ بالإصلاح طالب وعامل وفلاح" و"لا لا للإفقار ورهن الوطن بالدولار".
وقال عبيدات لوكالة فرانس برس: "يجب أن يوضع حد للفساد بكل أنواعه السياسي والمالي والإداري والتشريعي، فمشكلة الأردن أولاً وثانيًا وعاشرًا هي الفساد الذي ينشر الظلم الذي يفقد البلد استقراره"، وأوضح أن التظاهرة "هي أول نشاط ميداني للجبهة الوطنية للإصلاح – التي تأسست في مايو الماضي - وشعارها الإصلاح السياسي الحقيقي هو طريقنا لاجتثاث الفساد".
وألقى عبيدات كلمة في نهاية التظاهرة قال فيها: "نريد إصلاحًا يكشف بؤر الفساد ويعيد للخزينة الأموال التي نهبت، إصلاحًا يحررنا من سيطرة السماسرة والشركات الأجنبية"، مضيفًا: "نريد دولة قانون ومؤسسات، دولة لجميع مواطنيها وإصلاح يقطع دابر الفساد ويسترد ما سرق من موارد الخزينة ويعيد للدولة هيبتها".
كما تظاهر مئات الأردنيين الجمعة في أربد وجرش (شمال) والطفيلة (جنوب) مطالبين بالإصلاح ومكافحة الفساد.
وكان الملك عبد الله الثاني قد دعا مجلس الأمة الأسبوع الماضي إلى مراجعة قانون تجريم ادعاءات الفساد دون إثبات، ويفرض القانون غرامات مالية عالية على من يقومون بذلك، وهو القانون الذي أثار جدلاً واسعًا، وأثار اتهامات بأنه سيحصن الفساد.
ومنذ شهر يناير الماضي يشهد الأردن احتجاجات وتظاهرات مستمرة للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية ومكافحة الفساد شاركت فيها الحركة الإسلامية وأحزاب المعارضة اليسارية والنقابات المهنية وحركات طلابية وشبابية.