المعارضة اللبنانية تنتقد صمت الحكومة تجاه توغل قوات سورية

مفكرة الاسلام: تشن المعارضة اللبنانية حملة انتقادات للحكومة اللبنانية بسبب التزامها الصمت إزاء تكرار حوادث توغل القوات السورية في الأراضي اللبنانية على هامش الاضطرابات الجارية في سوريا.
وأكد الوزير السابق والنائب إيلي ماروني من حزب الكتائب "المسيحي" المعارض اليوم الجمعة أن التوغل السوري في الأراضي اللبنانية عمل مستنكر ومرفوض، ويهدف إلى إرهاب أصحاب الرأي الحر في سوريا الذين قد يلجأون إلى لبنان، وقال: "لكننا ندين بشدة أكبر موقف الحكومة اللبنانية والمسؤولين اللبنانيين الذين غيبوا هذا الحدث الخطير عن مواقفهم وتصريحاتهم".
وطالب ماروني وزارة الخارجية اللبنانية باستدعاء السفير السوري في بيروت لتأنيبه وتنبيهه إلى أن هذه الخروقات أمر مرفوض، مشددًا على أن اختراق الحدود جريمة دولية سواء كانت هذه الحدود مع دولة صديقة أو دولة عدوة.
ودعا ماروني الحكومة إلى "رفع شكوى إلى الأمم المتحدة والجامعة العربية"، لكنه استدرك قائلاً: "هذا الأمر لن يحصل في بلد عُيِّن المسؤولون فيه بإرادة سورية"، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.
وكانت قوة من الجيش السوري قد دخلت الأراضي اللبنانية في منطقة جرود عرسال الحدودية في البقاع الخميس الماضي، وأطلقت النار على مواطن سوري مقيم في لبنان، ما أدى إلى مقتله، وكانت المنطقة نفسها قد شهدت بعد ظهر الثلاثاء الماضي توغلاً لدبابتين سوريتين لبعض الوقت، أطلقتا النار على منازل قبل أن تغادرا، وذكرت تقارير صحافية أن القوة السورية كانت تلاحق فارين من سوريا.
وخلال الأسابيع الماضية، وقعت حوادث إطلاق نار عدة من الأراضي السورية طالت أراضي لبنانية حدودية في الشمال.
أما الحكومة اللبنانية التي يتمتع فيها "حزب الله" وحلفاؤه بغالبية الوزراء، فقللت من أهمية هذه الحوادث، لاسيما وأنها تقع في مناطق على تماس مع الأراضي السورية والحدود فيها متداخلة إلى حد بعيد، ودعا السفير السوري أمس الخميس إلى عدم تضخيم هذه الأحداث، وقال: إن "موضوع السيادة في كلٍّ من الدولتين السورية واللبنانية ترعاه قيادة كل من الدولتين.. ولا حاجة للإثارة الإعلامية".