الجيش السوري يقتحم أحياء بحمص ويشتبك مع منشقين بإدلب

مفكرة الاسلام: واصل الجيش السوري عملياته في حمص والتي تشهد منذ أسابيع عمليات أمنية ضد محتجين وجنود منشقين عن الجيش، وسط أنباء عن حدوث حالات اختناق فيما يعتقد أنه ناجم عن تسرب من منشأة نفطية.
وذكرت لجان التنسيق المحلية أن قوات من الجيش والأمن اقتحمت أحياء البياضة والخالدية في الساعات الأولى صباح الاثنين بأعداد كبيرة جدًّا مدعومة بآليات ومدرعات انتشرت في الشوارع، مع قطع للماء والكهرباء والاتصالات الخلوية والأرضية، بحسب وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).
وجاء ذلك في الوقت الذي تذكر فيه الأنباء حدوث حالات اختناق فيما يعتقد أنه ناجم عن تسرب من منشأة نفطية. وذكر "اتحاد تنسيقيات الثورة السورية" أن "الغاز المنتشر في حمص هو غاز كبريت الهيدروجين.. وأغلب الظن أنه متسرب من منشأة نفطية أو أنبوب نفط فيه تسرب".
وتأتي العملية الأمنية المتواصلة التي يقوم بها الجيش السوري بعد أن فرض الأحد قبل الماضي سيطرته على الرستن، إثر إرسال 250 دبابة إليها بعد أيام من المواجهات التي تحولت إلى حرب حقيقية بين العسكريين وفارين من الجيش.
في الأثناء، أعلن "اتحاد التنسيقيات"، أن عددًا كبيرًا من أفراد الجيش أعلنوا انشقاقهم في جسر الشغور بمحافظة إدلب شمال غربي البلاد، وأن هناك اشتباكات تدور بين القوات الموالية والمنشقة وأنباء عن سقوط قتلى وجرحى.
وقتل 2405 مدنيين و711 من الجيش وقوى الأمن الداخلي منذ بداية الاحتجاجات في سوريا منتصف مارس، وفق "المرصد السوري لحقوق الإنسان".
من جانب آخر، أدانت المعارضة السورية تهديدات وزير الخارجية وليد المعلم الأحد التي قال فيها: إن بلاده ستتخذ إجراءات مشددة ضد أي دولة تعترف بالمجلس الوطني الذي يمثل المعارضة.
ورأى المعارض السوري أحمد رمضان أن تصريحات المعلم تكشف عن عزلة سوريا، مضيفًا للتليفزيون اللبناني أن كافة دول العالم حاليًا تعتبر النظام السوري فاقدًا للشرعية وغير دستوري. وكشف أن اتصالات أجراها المجلس قوبلت بترحيب دولي وأن دولاً مختلفة ستعترف رسميًّا بالمجلس خلال الأسابيع القادمة.
يأتي ذلك بعد أن صدر في إسطنبول بتركيا في الأسبوع الماضي البيان التأسيسي لتشكيل "المجلس الوطني السوري" والذي يضم كافة الأطياف السياسية من ليبراليين إلى "الإخوان المسلمين" ولجان التنسيق المحلية وأكراد وآشوريين. ويعد المجلس، الذي تأسس أواخر شهر أغسطس في إسطنبول ونال ترحيبًا من باريس وواشنطن، أوسع تحالف للمعارضة السورية، ويضم في صفوفه 120 شخصية، يعيش نصفهم تقريبًا في سوريا.
ويضم المجلس بشكل خاص ممثلين عن الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الديموقراطي، وبسمة قضماني الناطقة الإعلامية وعضو الهيئة الإدارية للمجلس الوطني السوري، ومحمد رياض الشقفة المراقب العام لـ "الإخوان المسلمين"، والمفكر عبد الباسط سيدا، وكذلك ممثلين عن الأقليتين الكردية والآشورية.
ويخشى النظام السوري من أن يحظى المجلس باعتراف من بعض الدول كممثل شرعي للشعب السوري كما حصل مع المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا، الذي اعترفت به العديد من الدول عقب تشكيله، الأمر الذي مهد لإسقاط نظام العقيد معمر القذافي.