السلفيون يحتشدون غدًا لحضور قضية الشيخ الحويني

مفكرة الاسلام: دعا إمام وخطيب مسجد الرحمة بالهرم في مصر، الشيخ حسن سعيد، جموع المحبين للشيخ أبو إسحاق الحوينى لمناصرته ومؤازرته غدًا السبت فى جلسة المحاكمة التى يمثل فيها الشيخ بعد الدعوى التى حركها ضده مفتى الجمهورية الشيخ على جمعة يتهمه فيها بالسب والقذف.
وأعلن خطيب المسجد بعد صلاة الجمعة أن المسجد سوف يوفر سيارات غدًا لمن يرغب فى الذهاب إلى محكمة كفر الشيخ لمناصرة الإمام المحدث أبو إسحاق الحوينى، على أن تتحرك السيارات بعد صلاة الفجر.
وطالب الشيخ سعيد جموع المصلين بضرورة تأييد الشيخ والوقوف إلى جواره ومناصرته، داعيًا بأن يسلم الشيخ من تلك القضية.
وكان الدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية، قد أقام دعوى سب وقذف ضد حجازى محمد يوسف، الشهير بالشيخ أبو إسحاق الحوينى، لاتهامه بسبه فى أحد البرامج الفضائية، وقررت محكمة جنح بندر كفر الشيخ تحديد جلسة 22 أكتوبر الجارى لنظر الدعوى.
وأكد جمعة في دعواه أن الشيخ أبا إسحاق الحويني كان ضيف برنامج "حرس الحدود" الذي يذاع على قناة الحكمة، وقام بسبه وقذفه من خلال قوله بأن "المفتي ولد ميتًا" وهو ما يعد سبًّا له، والقصد منه المساس بالشرف والتأثير على مركزه ومكانته الدينية.
وأشارت الدعوى إلى أن ما نقله الحويني "ليس صحيحًا وعارٍ من الصحة، ويعاقب عليه القانون بالحبس والغرامة، خاصة أن المفتي عالم فاضل درس الشريعة والفقه، ما أهله إلى أعلى المناصب الدينية في مصر".
وطالب المفتي في دعواه بتعويض مالي قدره 10 آلاف وواحد جنيه، جراء ما أصابه معنويًّا وأدبيًّا ونفسيًّا بسبب نقل أخبار كاذبة وألفاظ تخدش الحياء والسمعة وتهدف إلى التشهير، على الرغم من تمتع "الحويني" بقدر كبير من العلم بأن هذه الألفاظ خادشة لسمعة "جمعة".
وقد دأب مفتي مصر علي جمعة - وهو صوفي ينتمي للطريقة الجعفرية - على مهاجمة التيار السلفي الذي يؤكد مراقبون أنه يحظى بحضور واسع وكبير لدى جموع الشعب المصري، كما اعتاد جمعة في مقابل ذلك على الإشادة بالتيار الصوفي الذي ينتمي إليه، وسبق في تصريح له إبان عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك أن اعتبر التيار السلفي "أقرب ما يكون إلى العلمانية منه إلى الإسلام"!!!
وفي مقال بعث به إلى صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية قبل عدة أشهر، شن الدكتور "علي جمعة" حملة شديدة على أصحاب التوجه السلفي في مصر، متهمًا إياهم بأنهم يشكلون خطرًا حقيقيًّا؛ لأنهم من يقفون وراء استهداف الكنائس والأضرحة في مصر - حسب زعمه -.
واتهم جمعة في مقاله أصحاب الاتجاه السلفي بأن تفكيرهم رجعي، كما وصف السلفيين بأنهم جماعة متحجرة منعزلة رافضة للحياة معادية للمجتمع وللعالم تسعى لشق الصف ونشر التشدد الديني، زاعمًا أن تصرفاتهم لا تمتُّ للإسلام وأن أفكارهم تزرع الشقاق في المجتمع وأخطر من ذلك أنهم يجعلون منهجهم هو المعيار الذي يجب أن يكون عليه المسلمون.
كما تضمن المقال تحذيرًا للأمريكان من هؤلاء السلفيين الذين يسببون مزيدًا من التطرف - على حد وصفه -، معتبرًا أنه يجب عليهم تركيز الانتباه على هؤلاء السلفيين وإيقافهم للحفاظ على سلامة البلد الدينية والاجتماعية والسياسية حسب تصريحه.
وهذا التحذير الذي وجهه المفتي للأمريكان نظر إليه بعض المراقبين على أنه أشبه ما يكون برسالة استغاثة موجهة إلى الأمريكان للاستقواء بهم على السلفيين في مصر.