واشنطن: تهديدات جدية وراء سحب السفير من سوريا

مفكرة الاسلام: أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الاثنين أنه تم سحب السفير الأمريكي لدى سوريا روبرت فورد بسبب تهديدات لسلامته الشخصية.
وقال مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية: "السفير فورد استدعي إلى واشنطن نتيجة لتهديدات ذات مصداقية لسلامته الشخصية في سوريا، في الوقت الراهن لا نستطيع قول متى سيعود إلى سوريا، هذا سيعتمد على تقييمنا للتحريض الذي يقوده النظام السوري والموقف الأمني على الأرض".
وصرح تونر بأن النظام السوري قام بحملة تحريض ضد السفير فورد, وفقًا لرويترز.
وكان مصدر مسئول بالسفارة الأمريكية بدمشق قد أعلن أن السفير روبرت فورد عاد إلى واشنطن في إجازة مفتوحة، خوفًا على حياته بعد مهاجمته من قبل متظاهرين موالين للنظام السوري.
وقال المصدر أن فورد غادر لأن "عامل الأمان الشخصي لم يعد متوفرًا له، في الظروف الحالية"، الأمر الذي أرجعه إلى "استمرار حملات التحريض الزائدة ضده والمنتشرة باستمرار في وسائل الإعلام المحلية، والتي تتم تحت نظر السلطات الحكومية".
وكان فورد قد تعرض مرات عدة لمهاجمة أعداد من الموالين للنظام، نظرًا لاقترابه من أماكن ساخنة أو زيارة شخصيات معارضة، وهو ما اعتبرتها الموالاة "تدخلاً سافرًا في الشئون الداخلية وتحريضًا للمعارضة على مواجهة السلطات".
وتعرضت السفارتان الأمريكية والفرنسية مطلع يوليو الماضي لاقتحام من قبل "موالين متحمسين للسلطات السورية رافضين سلوك فورد فيما يعتبرونه دعمًا للمعارضة وخروجًا عن التقاليد والأعراف الدبلوماسية المعمول بها".
لكنَّ فورد وعددًا من الدبلوماسيين والسفراء الغربيين كانوا يبررون سلوكهم دومًا بضرورة معرفة الحقائق على الأرض؛ لأن السلطات الرسمية تمنع وسائل الإعلام الدولية أو أية جهات محايدة من نقل الأحداث الميدانية واستعراض مختلف وجهات النظر وتُبقي اللغة والخطاب الرسمي مسيطريْن على المشهد العام.
وقالت مصادر واسعة الاطلاع: إن السفير فورد وضع "وزارة الخارجية السورية بهذه الأجواء وتبادل مع مسؤوليها وجهات النظر فيما يخص أمانه الشخصي قبل سفره فجر السبت".
يشار إلى أن السلطات السورية قيدت تحركات السفراء الغربيين بمحيط جغرافي لا يتجاوز 25 كيلومترًا من مقر عملهم وإقامتهم بدمشق.