المجلس الانتقالي ينفذ الفتوى بعدم الصلاة على القذافي

مفكرة الاسلام: أعلن رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبدالجليل أن المجلس بصدد اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ ما ورد في فتوى المجلس الأعلى للإفتاء بشأن جثة العقيد معمر القذافي، والتي أفتى فيها بأنه كافر ولا تجوز الصلاة عليه.
وأضاف في مؤتمر صحافي ببنغازي الاثنين: "إن الليبيين كانوا حريصين على أن "يبقى القذافي أكبر مدة في العوز والسجن والإذلال لما اقترفه من جرائم بحقهم وما مارسه من فساد وتدمير بناهم التحتية وتسخير ثرواتهم في غير مصلحتهم".
وكان مفتي الديار الليبية الشيخ الصادق الغرياني قد أفتى بعدم جواز إقامة الصلاة على القذافي في مساجد المسلمين ودفنه في مدافن المسلمين، بعد أن يغسل ويصلى عليه من قبل أهله وذويه فقط، مشددًا على وجوب دفنه في مقبرة مجهولة تجنبًا لإحداث فتنة بين الليبيين وحتى لا يتحول قبره إلى مزار.
واعتبر عبد الجليل أن "من لهم مصلحة في قتل القذافي هم من كانوا يعاونوه"، مؤكدًا أن "الليبيين من المسلمين الوسطيين"، مذكرًا بأن القرآن الكريم هو "الدستور الأعلى لكل المسلمين".
وقال: "نحن لدينا التزام بالأصول الإسلامية، فالربا من الأمور المحرمة، وهذا نص لا خلاف عليه"، مشيرًا إلى أن هناك مصارف تتعامل بالأصول الإسلامية عن طريق المشاركة في الربح والخسارة.
وتابع: "أحب أن أوضح لليبيين والمجتمع الدولي أن هناك تدرجًا تشريعيًّا اسمه الدستور والقانون واللائحة والقرار.. أي من الأعلى إلى الأسفل"، منبهًا إلى أنه لم يشر في كلمته يوم تحرير ليبيا إلى "تعديل أو إلغاء أي قانون"، وفق وكالة "يونايتد برس انترناشونال".
ولفت إلى الدستور المؤقت الذي أعد للمرحلة الانتقالية والذي تنص إحدى مواده على أن "الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع في ليبيا"، قائلاً: "هذا الدستور هو قانون أساسي أولي.. وإذا كان هناك أي نص قانوني أو لائحة تتعارض معه فيطبق روح المادة الموجودة في القانون الأساسي".
إلى ذلك، صرح عبد الجليل أنه سيتم الإعلان عن الحكومة الانتقالية الجديدة في غضون الأسبوعين القادمين وليس خلال شهر، مؤكدًا أنه "لم يتم طرح أي اسم لرئاسة الحكومة على طاولة المجلس الوطني الانتقالي". واعتبر أن "مسألة تولي السيد علي الترهوني رئاسة الحكومة المقبلة يعد أمرًا سابقًا لأوانه.. المجلس لم يبحث هذا الأمر وربما سيبحثه في الأسبوع القادم".
ويتوقع أن تضم الحكومة الليبية حوالي ثلاثين عضوًا من مختلف مناطق ليبيا وستوكل إلى الشباب والمرأة بعض المناصب على الأقل كوكلاء الوزارات ومديري الوزارات العامين، وسيكون على عاتقها إدارة المرحلة الانتقالية في انتظار الانتخابات وصياغة دستور جديد للبلاد بمساعدة ورعاية الأمم المتحدة.
وكان مقررًا الإعلان منذ فترة عن تشكيل تلك الحكومة، لكن خلافات على ما يبدو أدت إلى تعطيل الإعلان عنها. ومثل محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الانتقالي جزءًا من المشكلة بعد أن عبرت أصوات كثيرة عن رفضها تكليفه بتشكيل الحكومة، وأكد مسئولو المجلس الوطني الانتقالي أنه لا أحد يمسك بحقيبتين، في إشارة إلى جبريل.