دبلوماسي خليجي: أي مراوغة من صالح ستكون انتحارًا سياسيًا

مفكرة الاسلام: أكد دبلوماسي خليجي أن تنفيذ قرار مجلس الأمن يبدأ من توقيع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح للمبادرة الخليجية وتنحيه عن السلطة.
وقال الدبلوماسي الخليجي ـ الذي فضل عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام ـ: المبعوث الخاص بالأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر سيعود هذه المرة إلى اليمن وهو يحمل سلطات قرار مجلس الأمن وسيطلب من جميع الأطراف اليمنية تنفيذ قرار مجلس الأمن".
وأضاف الدبلوماسي: "لم يعد هناك لأي طرف أدنى مساحة للمراوغة والتسويف، وإن لجوء أي طرف من الأطراف اليمنية إلى التهرب والمماطلة واختلاق الحجج تهربًا من تنفيذ قرار المجلس سيكون انتحاراً سياسياً".
وأفاد الدبلوماسي الخليجي بأن الهدف من زيارة أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني إلى اليمن هو استكمال إجراءات التوقيع على المبادرة الخليجية من طرف الرئيس.
وقال المصدر وفق وكالة "مأرب برس": "يجب على الأطراف السياسية اليمنية أن تدرك بأن مساعي الدول الخليجية لتجنيب اليمن الانزلاق إلى العنف والحرب الأهلية ـ من خلال تنفيذ المبادرة الخليجية لإنجاح عملية نقل السلطة ـ ستكون بلغة سياسية مختلفة عما قبل صدور قرار مجلس الأمن الدولي".
وحذر الدبلوماسي الخليجي ـ في الوقت ذاته ـ من تبعات الاستمرار في إراقة الدماء واستهداف المواطنين الآمنين الأبرياء وقتل المتظاهرين السلميين.
وكان وزير الأوقاف اليمني السابق الدكتور حمود الهتار قد أكد أن إمكانية الحسم سلميًّا أو عسكريًّا واردة في اليمن, وذلك لكون الشعب أثبت صمودًا كبيرًا خلال الأشهر الماضية وترابطًا قويًّا.
وقال الدكتور الهتار: "هناك قوات موالية للثورة والشعب اليمني لديها أكثر من ستين مليون قطعة سلاح, فالقدرة على الحسم موجودة، لكننا ندعو للمحافظة على السلمية وندعو إخواننا الثوار ألا ينجروا إلى العنف مهما كان الاستفزاز فيجب أن يحافظوا على السلمية".
وأضاف: "أتمنى ألا يتدخل الجيش في هذا الوقت الراهن وأوجه نداء إلى القوات المسلحة بشقيها أن تقف موقف الحياد وألا تقف مع النظام أو مع الثورة، يجب على القوات المسلحة والأمن وفي مقدمتها الحرس الجمهوري والفرقة الأولى مدرع أن تلتزم الحياد وأن تبتعد عن الصراع القائم في الساحة حتى لا يصطدم الجيش ويضرب بعضه بعضًا، نحن نريدها سلمية، ويكفينا من مآس ما حصل في "94م" حيث دمرت القوة العسكرية بسبب الحماقة التي حدثت في "94م", نحن نريد أن نحافظ على جيشنا, نحافظ على قوتنا".
وأعرب عن قناعته بأن نصوص المبادرة الخليجية تجاه أحداث اليمن والمطالب الشعبية بتنحي الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قد تجاوزها الزمن.