"علماء المسلمين" يهنئ ليبيا بإعلان تحرير أراضيها

مفكرة الاسلام: قدَّم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين برئاسة الدكتور يوسف القرضاوي تهنئة للمجلس الانتقالي الليبي بتحرير كامل الأراضي الليبية، مؤكدًا أن الاتحاد تابع باهتمام كبير مراسيم الحفل الكبير الذي أقامه المجلس الوطني الانتقالي الليبي بمدينة بنغازي لإعلان تحرير كامل أراضيه.
وكان الحفل قد شهد كلمة للمستشار مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس، ونائبه عبد الحفيظ غوقة، ورئيس المجلس العسكري لطرابلس عبد الحكيم بلحاج، بعد نهاية حكم الطاغية الظالم معمر القذافي.
وأشاد الاتحاد خلال بيانه يوم الاثنين بكلمة مصطفى عبد الجليل خلال الحفل، وإعلانه التاريخي أن يكون مصدر التشريع في البلاد هو الشريعة الإسلامية الغراء، وأنه سيلغي كل ما يخالفها من أحكام وقوانين.
وأكد الاتحاد أن هذه الرؤية هي عين الصواب، وهي السبيل لجمع كلمة الشعب الليبي المسلم، ولا يتناقض ذلك بتبني الديمقراطية، التي تدخل في قوله تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} والاعتراف بحقوق غير المسلمين، الذين لهم ما لنا وعليهم ما علينا.
وأعلن الاتحاد وقوفه وبكل قوة إلى جانب المجلس الوطني الانتقالي الليبي، مع استعداده الكامل لتقديم كل الدعم والمساندة خلال هذه الفترة الانتقالية وخلال مرحلة البناء المؤسساتي لأجهزة الدولة.
وشدد البيان الصادر عن الاتحاد على استعداده الكامل للتنسيق والتعاون مع المجلس الوطني الانتقالي الليبي في جلب المستثمرين والمانحين للمساهمة في إعمار ليبيا، وبناء مستقبلها بكل قوة وأمانة، وفي التنمية الاقتصادية والاجتماعية في ليبيا، حتى تستحق أن تكون جزءًا من خير أمة أخرجت للناس.
وكان الثوار الليبيون قد عثروا على القذافي في مدينة سرت يوم الخميس الماضي، وقد كان بعد إلقاء القبض عليه حيًّا، ولا تزال تفاصيل وفاته غير معلومة حيث إن الأخبار الواردة بهذا الشأن متضاربة، وقد أعلن رئيس المجلس الوطني الانتقالي تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات مقتله.
ويأتي مقتل القذافي بعد ثمانية أشهر، من اندلاع ثورة سلمية كثورتي مصر وتونس في السابع عشر من فبراير، إلا أن القذافي استعمل القوة المفرطة ضد الشعب، وارتكب الجرائم بحق الشعب مما استدعى إلى تدخل قوة خارجية لحماية المدنيين، وكانت هذه القوة هي "حلف النيتو"، وقد راح ضحية هذه الحرب التي تسبب فيها القذافي ما لا يقل عن 30 ألف قتيل ليبي.