جولة في صحافة الثلاثاء 25 أكتوبر

مفكرة الإسلام : نقرأ في جولة اليوم الصحافية في العناوين التالية:
الفوز لتونس ـ الإسلاميون المعتدلون يفوزون بانتخابات تونس ـ احتفالات بالديمقراطية "نعم" بالتحرير "لا" ـ عن الثورات المنتصرة ـ هل غيرت إدارة أوباما رأيها تجاه إيران؟ ـ تمرد المحافظين.
الفوز لتونس
نقرأ في افتتاحية صحيفة دار الخليج: الشعب التونسي هو الفائز أيًّا كانت نتائج انتخابات المجلس التأسيسي التي جرت أمس الأول، وتقاطر التونسيون من كل حدب وصوب للمشاركة فيها، والتعبير عن آرائهم بحرية وشفافية، بعدما كسروا القيود، وحطموا الجدران التي كانت تسور حياتهم، وتحجر على عقولهم وأفكارهم وتطلعاتهم.
تحرُّر التونسيين من نظامهم السابق كان إنجازًا، والتعبير عن أنفسهم وتطلعاتهم من خلال التوجه إلى صناديق الاقتراع إنجاز، والمهم الآن التأسيس لنظام جديد فيه حرية وفيه عدالة وفيه مساواة وفيه تنمية وفيه مواكبة العصر وفيه مؤسسات وفيه تداول سلطة وفيه تغيير وجوه وتغيير أداء، وذلك كله تحت عنوان تحقيق تطلعات الشعب التونسي وطموحاته في حياة كريمة، مستقرة، متطورة، خصوصًا أن المجتمع التونسي يُشهد له بأنه نابض بالحياة، شرط ألا يكتم أحد مسؤولاً كان أم جهازًا أنفاسه.
في الانتخابات فازت تونس، وفازت أيضًا نسائم الحرية والديمقراطية التي هبَّت عليها مع مطالع هذا العام، والجهد المطلوب الآن يجب أن ينصب على أن تكون لشعبها الثمار الذي يشتهي، لينعم بوطنه الذي يستعيده ليكون له، وليس لمن يتولى أي نظام حكم يرسو عليه.
الإسلاميون المعتدلون يفوزون بانتخابات تونس
في صحيفة الإندبندنت نطالع عنوانًا يقول: حزب إسلامي كان محظورًا يفوز في الانتخابات التونسية.
وقالت الصحيفة: إن الحزب التقدمي الديمقراطي التونسي (يسار الوسط) الذي حصل على المركز الثاني أعلن هزيمته في تلك الانتخابات لصالح حزب النهضة الإسلامي، الذي حقق تقدمًا في معظم مراكز الاقتراع في تونس، حسب آخر النتائج.
وتشير الصحيفة إلى أن تلك الانتخابات اعتبرت نجاحًا رائعًا وخطوة مهمة نحو الديمقراطية في البلد الذي أسقطت ثورته نظام حكم الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، وألهمت باقي الانتفاضات والثورات في العالم العربي.
وأضافت أن أكثر من 90 في المئة من مجموع 4,1 مليون ناخب تونسي مسجل اقترعوا في انتخابات الأحد، لكن هناك ما يقرب من ثلاثة ملايين تونسي غير مسجلين في قوائم الاقتراع.
وأكد المراقبون الدوليون على نزاهة وسلاسة عملية الاقتراع، على الرغم من تسجيل بعض الانتهاكات المتفرقة، والحديث عن شراء بعض الأصوات.
وتنقل الصحيفة عن تونسيين قولهم: إنه مهما يكن من أمر فإن تونس انتصرت لمجرد أن الانتخابات أجريت فيها.
وتنسب إلى مواطن تونسي قوله: "ما زلنا بلا مال ولا عمل، لكن انظروا إلى وجوهنا الفرحة"، وآخر يقول: "تونس لن تقبل بعد الآن بأي دكتاتور، ويمكننا العودة للشوارع إذا تطلب الأمر".
ليبيا مرحلة جديدة
ومما جاء في رأي صحيفة البيان الإماراتية: انتهى القذافي وطوت ليبيا صفحة من تاريخها ظلت مفتوحة على المعاناة والإقصاء لما يزيد عن أربعة عقود من الزمن، بعد إعلان المجلس الانتقالي عن تحرير البلاد بالكامل على لسان رئيسه مصطفى عبدالجليل لينطلق هذا البلد في رحلة البحث عن الاستقرار والأمان لتبدأ معها معركة البناء والتشييد.
والبلد يبدأ من نقطة الصفر عمليًّا، إنه من الواجب الآن على قادة المرحلة الانتقالية الإعداد لانتخابات ديمقراطية وقيادة البلد والمجتمع المدني، والحفاظ في الوقت ذاته على توازنات المناطق والقبائل المتناحرة تقليديًّا، بالإضافة إلى الاتجاهات السياسية المختلفة من الديمقراطيين المستوحين فكرهم من أوروبا إلى الإسلاميين، ولا يمكن لليبيا أن تحقق هذا كله وحدها بل يجب عليها أن تجد طريقها الخاص بها بنفسها، ومع ذلك عليها أيضًا التعويل على المساعدات الدولية، وينبغي لها أيضًا ألا تحاول تجنب قبول هذه المساعدات.
لابد اليوم من تجاوز حالة عدم الاستقرار واعتبارها سحابة عابرة، وأن يلعب الجيش جنبًا إلى جنب مع مختلف أطراف المجتمع المدني والقوى السياسية من دون أن تغفل القبائل في تحقيق المصالحة الوطنية وإعادة بناء دولة ليبيا الحرة والديمقراطية، مهمة ربما تشوبها بعض التحديات في البداية ولكن بالصبر والإرادة يستطيع الشعب الذي أسقط نظامًا مستبدًّا أن يتجاوز هذه العراقيل لتتمكن ليبيا من أن تتبوأ مكانتها الرفيعة بين الأسرة الدولية.
ليبيا وحقوق الإنسان
وفي الإندبندنت تغطيات حول آخر تطورات الشأن الليبي، ومنها عنوان يقول: اكتشاف 53 جثة لمؤيدي القذافي.
وتقول الصحيفة: إن الجثث عثر عليها في حديقة فندق فخم بمدينة سرت، وهو ما رفع الأصوات المطالبة بفتح تحقيق في احتمالات حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان.
وتقول الصحيفة: إن القتلى دفنوا في حديقة فندق سرت، وإن معظم القتلى ماتوا بطلقة في الرأس، وإن بعضهم كان مصابًا عندما أعدم، وكانت أيديهم مربوطة وراء ظهورهم، وإن صورة الانتقام من عناصر النظام السابق كانت مروعة.
وتقول الصحيفة: إنه فيما ينشغل العالم بمقتل القذافي وابنه المعتصم وما حدث لجثتيهما، كانت الأنباء حول مصير العشرات من مؤيدي القذافي قليلة ومتفرقة وتدور في سرت، مسقط رأس الزعيم الليبي السابق.
وتضيف أنه من غير المعروف من هو المسؤول عن إعدام هؤلاء، إلا أن الفندق كان تحت سيطرة الثوار الليبيين عندما وقعت الحادثة بين الرابع عشر والتاسع عشر من أكتوبر/ تشرين الأول.
احتفالات بالديمقراطية "نعم" بالتحرير "لا"
قالت صحيفة القدس العربي: صفحة سوداء انطوت من تاريخ ليبيا، ولكن النهاية الدموية الهمجية التي انتهى بها حكم العقيد القذافي لا توحي بأن الصفحة الجديدة التي من المفترض أن تبدأ حاليًا ستكون ناصعة البياض لما يمكن أن يترتب عليها من تطورات داخلية عنفية في المستقبل القريب.
نشرح أكثر ونقول: إن إعدام العقيد الليبي بدم بارد، وأكثر من ألف من أنصاره وأبناء قبيلته والقبائل الأخرى المتحالفة معها وخاصة الورفلة والمقارحة، وسحله في شوارع مصراتة والتمثيل بجثته، وتعريضه وهو الميت إلى مختلف أنواع الإذلال والمهانة بعرضه أمام الجمهور في حاوية، وفوق "مرتبة" قذرة، هذه الممارسات تسيء، بل وتشوه صورة النظام الليبي الجديد الذي يؤكد في جميع أدبياته أنه يريد إقامة نظام ديمقراطي حضاري يستند إلى حكم القانون والشفافية والقضاء المستقل.
من حق الليبيين أن يحتفلوا بإطاحة نظام ديكتاتوري، وليس بـ"تحرير" ليبيا؛ لأن ليبيا لم تكن مستعمرة أجنبية حتى تحرر، كما أن من حقنا وكل الذين أيدوا الثورة الليبية ضد الطاغية أن نطالب بتحقيق كامل في الإعدامات الهمجية هذه، وكل انتهاكات حقوق الإنسان، فكون النظام الليبي السابق كان دمويًّا وديكتاتوريًّا لا يعني أن يعامل بالطريقة نفسها، من قبل نظام من المفترض أنه يؤسس للديمقراطية والعدالة واحترام حقوق الإنسان.
عن الثورات المنتصرة
قال إلياس حرفوش في صحيفة دار الحياة: من حق الذين يدعمون ثورات الربيع العربي، ونحن منهم، على الأنظمة المولودة من رحم هذا الربيع أن تكون مختلفة فكرًا وسلوكًا عن الأنظمة التي بادت.
أن تكون أقل خضوعًا لنير الانتماء القبلي والطائفي والعنصري، وأكثر انتماءً إلى العصر الذي انتصرت فيه، والذي من ثقافته الديموقراطية ومن قيَمه الحضارية ومن وسائل اتصالاته وتقنياته - ناهيك عن موارده المالية - استطاعت أن تستفيد لتحقيق انتصارها.
أن تكون أكثر تمسكًا بالقيَم الليبرالية، وهي لم تعد قيَمًا خاصة بدين معين أو ببلد معين، بل صارت قيمًا كونية، خصوصًا في عالم منفتح على بعضه انفتاح الهواء على كوكب الأرض.
أن تكون أقل نزوعًا إلى «ثقافة» الثأر، وهي ثقافة تنتمي إلى الماضي، ولا صلة لها بأحكام القضاء العادل وبحق أي متهم بالدفاع عن نفسه، أيًّا كانت جريمته، قبل صدور أي حكم بحقه.
تتحمل الثورات المنتصرة في ليبيا وتونس تحديدًا وفي مصر - الحائرة بين الماضي والمستقبل - مسؤولية كبرى عن مصير الثورات التي لا تزال تكافح ويسقط ضحاياها في الشوارع على أمل بنصر قريب؛ ذلك أن الأنظمة التي تقاتل من أجل البقاء ولو فوق أنهار الدم تتغذى لتبرير بقائها من تلكؤ الثورات المنتصرة أو من عجزها أو من سقوطها من جديد في قبضة موروث الماضي، بكل ما فيه من تخلُّف وعنصرية وميل إلى تحكم الحاكم برقبة المحكوم.
هل غيرت إدارة أوباما رأيها تجاه إيران؟
في صحيفة دار الخليج قال عوني صادق: بغض النظر عن صدقية الاتهام الذي وجهته الولايات المتحدة الأمريكية لإيران بشأن التخطيط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن، فإن الاندفاع فيه يطرح السؤال حول ما إذا غيرت إدارة باراك أوباما رأيها تجاه طريقة التعامل مع إيران وبرنامجها النووي.
وكانت الإدارات الأمريكية في السابق ترفض فكرة العمل العسكري بسبب النتائج غير المؤكدة التي قد تكون كارثية على المصالح الأمريكية في المنطقة، ارتفاع سقف المواقف الأمريكية الحالية تجاه إيران يوحي كأن شيئًا قد تغير في السياسة الأمريكية بالرغم من عدم تغير المعطيات التي فرضت سياسة الاحتواء. وقد كانت نقطة الخلاف الأساسية بين المسؤولين والخبراء الأمريكيين و"الإسرائيليين" حول سيناريوهات الحرب تتعلق بنقطة البداية: هل تكون بإيران أم بأحد حلفائها؟ كان الأمريكيون يرونها في إيران، ويراها "الإسرائيليون" بـ"حزب الله".
والآن، إيران لا ترى أن الإدارة الأمريكية جادة في التوجه إلى العمل العسكري، وفي مقابلة مع قناة "الجزيرة" القطرية (18/10/2011)، قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد: إن إيران والولايات المتحدة ليستا على مسار التصادم نحو مواجهة عسكرية، وإن كان هناك في الإدارة الأمريكية من يتمنى حدوث هذا التصادم. لكن "هناك عقلاء في الإدارة الأمريكية يعرفون أن عليهم عدم القيام بمثل هذا العمل". على الجانب الأمريكي، تتضارب المعلومات حول البرنامج النووي الإيراني، ويعلو صوت الرئيس الأمريكي مهددًا، لكن من يتمعن في تهديداته يجد نفسه أمام نتيجة لا يتوقعها.
يبدو أن أوباما ما زال يريد "تغيير سلوك إيران" وليس تغيير النظام فيها، والنتيجة التي توصل إليها تصريحاته هي أن لا حرب ضد إيران، في المدى المنظور على الأقل.
تمرد المحافظين
وفي الشأن البريطاني نقرأ في صحيفة الفاينانشال تايمز تغطية حول ما اعتبرته وسائل الإعلام البريطانية أخطر تحدٍّ واجهه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون داخل حزب المحافظين منذ تسلمه الحكم في ائتلاف حكومي صعب مع حزب الديموقراطيين الأحرار.
وعلى الرغم من نجاح كاميرون في هزيمة التمرد داخل حزبه برفض البرلمان مقترح إجراء استفتاء حول عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي؛ اعتبرت صحيفة الفاينانشال تايمز أن محاولة رئيس الوزراء البريطاني فرض هيبته وسلطته على الحزب منيت بهزة عنيفة مع تمرد أكثر من 80 برلمانيًّا من حزب المحافظين من المطالبين بإجراء الاستفتاء، وهو ما أضعف كاميرون سياسيًّا على نحو واضح.
فقد صوَّت أكثر من ربع كتلة المحافظين البرلمانية على مشروع قرار يدعو إلى استفتاء البريطانيين حول بقائهم في الاتحاد الأوروبي، على الرغم من محاولات كاميرون ممارسة ضغوط عليهم لثنيهم عن موقفهم المعادي لأوروبا وصلت حد التهديد بالطرد من الحزب.
وتمكنت الحكومة من التغلب على مشروع القرار بأغلبية مريحة، إلا أن حجم التمرد البرلماني بين أعضاء حزب المحافظين هز قيادة الحزب؛ لأنه كان أقوى تمرد منذ تمرد المحافظين خلال عهد جون ميجور حول معاهدة ماستريخت في عام 1993.
وقال زعيم حزب العمال المعارض اد ميليباند: إن تلك النتائج تعتبر "مهينة لرئيس الوزراء".