الانتقالي: جثة القذافي ستدفن الثلاثاء في مكان سري

مفكرة الاسلام: أعلن مسئول بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي أن جثمان العقيد الليبي المخلوع معمر القذافي سيدفن الثلاثاء في مكان سري بالصحراء الليبية، بعد نحو أسبوع من نقله من مسقط رأسه بسرت بعد أن قتله الثوار إلى مصراتة ووضعه في مكان للعرض أمام الجمهور.
ونقلت وكالة "رويترز" عن المسئول الذي لم تكشف عن هويته، "سيدفن (الجثمان) غدًا (الثلاثاء) في مراسم دفن بسيطة وسيحضر مشايخ عملية الدفن، سيكون مكانًا مجهولاً في الصحراء المفتوحة"، موضحًا أن تحلل الجثمان وصل إلى حد أصبح معه من غير الممكن أن يبقى لفترة أطول.
ووضع مقتل القذافي (69 عامًا) في سرت مسقط رأسه نهاية لحرب استمرت قرابة ثمانية أشهر وملاحقة قوات المجلس الوطني الانتقالي له على مدى شهرين بعد فراره من العاصمة طرابلس عندما اجتاحتها قوات المعارضة.
وفي وقت سابق، قال مسئولون بالمجلس الانتقالي: إن المفاوضات جارية مع ممثلين لقبيلة القذافي جاءوا من سرت وداخل القيادة الانتقالية بشأن مكان وكيفية دفن جثمان القذافي وابنه المعتصم الذي قتل معه في ظروف غامضة وبشأن ما قد يحصل عليه قادة مقاتلي مصراتة الذين بحوزتهم الجثتان في مقابل التعاون.
بيد أنه نفى التوصل إلى اتفاق مع قبيلة القذافي، وقال: "لم يتم التوصل إلى اتفاق مع قبيلته لتسليم جثمانه"، وردًّا على سؤال بشأن ما إذا كان ابنه المعتصم سيدفن في نفس المراسم قال المسئول: "نعم".
وكان مسئول بالمجلس الانتقالي قد صرح في وقت سابق أن أربعة شهود فقط سيحضرون مراسم الدفن وأنهم جميعًا سيقسمون على المصحف الشريف بألا يكشفوا عن مكان دفن الجثتين.
وتأتي عملية الدفن المرتقبة لجثمان القذافي، بعد أن أعلن رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفي عبد الجليل أن المجلس بصدد اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ ما ورد في فتوى المجلس الأعلى للإفتاء بشأن جثة العقيد معمر القذافي، والتي أفتى فيها بأنه كافر ولا تجوز الصلاة عليه.
وأضاف في مؤتمر صحافي ببنغازي الاثنين: إن الليبيين كانوا حريصين على أن "يبقى القذافي أكبر مدة في العوز والسجن والإذلال لما اقترفه من جرائم بحقهم وما مارسه من فساد وتدمير بناهم التحتية وتسخير ثرواتهم في غير مصلحتهم".
وكان مفتي الديار الليبية الشيخ الصادق الغرياني قد أفتى بعدم جواز إقامة الصلاة على القذافي في مساجد المسلمين ودفنه في مدافن المسلمين، بعد أن يغسل ويصلى عليه من قبل أهله وذويه فقط، مشددًا على وجوب دفنه في مقبرة مجهولة تجنبًا لإحداث فتنة بين الليبيين وحتى لا يتحول قبره إلى مزار.
واعتبر عبد الجليل أن "من لهم مصلحة في قتل القذافي هم من كانوا يعاونوه"، مؤكدًا أن "الليبيين من المسلمين الوسطيين"، مذكرًا بأن القرآن الكريم هو "الدستور الأعلى لكل المسلمين".