يمنيات يحرقن البرقع احتجاجًا على قمع المعارضة

مفكرة الإسلام : أضرمت المئات من السيدات اليمنيات النار في كومة من براقع الوجه والعباءات النسائية بالعاصمة صنعاء؛ احتجاجًا على الحملة الوحشية التي تشنها الحكومة على الانتفاضة الشعبية في البلاد.
ويعتبر إقدام السيدات على حرق ملابسهن رمزًا شهيرًا بين القبائل البدوية يشير بشدة إلى طلب النجدة من رجال القبائل.
وتتزامن هذه الاحتجاجات مع اشتباكات مكثفة بين قوات موالية للرئيس علي عبد الله صالح ومقاتلين مطالبين بتنحي الرئيس.
ورغم إعلان صالح وقف إطلاق النار في وقت متأخر أمس، إلا أن مسئولين محليين وطبيين صرحوا بأن أكثر من 25 مدنيًّا بينهم مقاتلون قبليون وجنود حكوميون قتلوا فجر اليوم في صنعاء ومدينة تعز.
من جانب آخر، لا يزال مصير خمس نساء يمنيات مجهولاً منذ أن كشفت منظمة هود الحقوقية بصنعاء الأسبوع الماضي عن اختطافهن من قبل قوات أمن و"بلاطجة" من المسلحين الموالين لنظام الرئيس علي عبد الله صالح.
وهذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها النساء للاختطاف خلال مشاركتهن في مسيرة سلمية لشباب الثورة بصنعاء، بينما تفيد مصادر شباب الثورة عن اختطاف الكثير من المتظاهرين واعتقالهم وحتى إخفاء جثث قتلى سقطوا أثناء اعتداءات قوات صالح على مسيرات شباب الثورة بشوارع صنعاء.
في مقابل ذلك نفى مصدر أمني بوزارة الداخلية وقوع أي حالة اختطاف على خلفية المظاهرات، مؤكدًا أن الوزارة لا يمكن أن تقوم بمثل هذه الأعمال غير القانونية.
من جانبه، أكد المحامي عبد الرحمن برمان للجزيرة نت اختطاف الفتيات، واتهم "بلاطجة" مسلحين من أصحاب السوابق في الجرائم المنظمة استعان بهم نظام صالح لارتكاب هذه الجريمة لترويع شباب الثورة وأهالي الفتيات، وإرهابهم بأن مصير كل النساء هو الخطف والقتل, وفقًا للجزيرة نت.
وبموازاة ذلك قال برمان: إن منظمته تسعى للإفراج عن هؤلاء الفتيات، وتطالب بتقديم مختطفيهن إلى المحاكمة لينالوا جزاءهم العادل.
وأضاف: "لدينا في منظمة هود 17 شاهدًا أكدوا لنا عملية الاختطاف للنساء، وبينهن جريحتان، وروى أحد الشهود أن مسلحًا من البلاطجة أطلق الرصاص على أرجل فتاة جريحة قاومت خاطفيها، وقام طاقم عسكري يتبع قوات الأمن المركزي بنقل المخطوفات إلى جهة مجهولة، ولا يعرف أحد مصيرهن حتى الآن".