مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

دعوة الرافضة للمظاهرات للبراءة من المشركين

4 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

بيان المقصود من هذه التظاهرات وحقيقتها:

نقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية عن عضو مجلس خبراء القيادة آية الله عباس الكعبي قوله بأن موسم الحج هذا العام سيشهد مظاهرات واسعة جدًّا لإعلان ما سماه بـ"البراءة من المشركين" والتضامن مع الثورات العربية.

"البراءة من المشركين" هو شعار ألزم الخميني حجاج بيت الله الحرام برفعه وترديده في مواسم الحج، من خلال مسيرات أو مظاهرات تتبرأ من المشركين من خلال ترديد هتافات بهذا المعنى، من قبيل "الموت لأمريكا الموت لـ(إسرائيل)"، باعتبار أن الحج يجب أن يتحول من مجرد فريضة دينية عبادية تقليدية إلى فريضة عبادية وسياسية.

ففي عامي1407 ـ 1409هـ تحولت مظاهرات البراءة من المشركين التي قامت بها عناصر من الحرس الثوري الإيراني بالتعاون مع "حزب الله" الحجاز و"حزب الله" الكويتي إلى معارك دامية، أسفرت عن قتل وجرح المئات من الحجاج.

حتى أصبحت بدعة البراءة من المشركين شعار حجاج الشيعة، وشعار الحوثيين الذي يظهرونه في الإعلام بين الفينة والأخرى، وقد يصل هذا الشعار إلى أنه منسكٌ من مناسك الحج وواجبٌ من واجباته، ولا يقصدون بذلك البراءة من أمريكا و"إسرائيل"؛ إنما هي البراءة من أهل السنة ومن أبي بكر وعمر وعثمان وسائر الصحابة والتابعين، وهذا القصد معروف في اعتقاد أولئك القوم.

إن إعلان البراءة من المشركين في الحج حصل في السنة التاسعة من الهجرة في حجة أبي بكر الصديق رضي الله عنه حيث نادى هو وعلي رضي الله عنهما في تلك السنة ألا يحج بعد العام مشرك، وألا يطوف بالبيت عريان، وتحقق ذلك في السنة العاشرة في حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يحج مشرك ولم يطف بالبيت عريان، ولم يحصل في تلك السنة إعلان البراءة من المشركين ولا في عهود الخلفاء الراشدين الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم.

ولا حصل بعد ذلك فيما أعلم إلا ما كان من القرامطة الذين أجرموا نهاية الإجرام وعثوا في الحرم فسادًا وقتلوا الحجاج فيما سجله لهم التاريخ، وقد بدأ تجمع فئة من الحجاج لإعلان البراءة من المشركين في عام (1389هـ) وسنوات بعدها، ومن هتافهم في إعلان البراءة المزعومة: "تسقط أمريكا" و"الموت لأمريكا" ولم تمت أمريكا ولم تسقط بهذا الهتاف، بل سقط مئات الموتى من الحجاج في اليوم السادس من شهر ذي الحجة عام (1407هـ) بسبب الزحام في هذه التجمعات حيث التحم الحجاج بعضهم ببعض ووطئ بعضهم بعضًا.

وقد مرت هذه التجربة التي حصل فيها هذه المأساة العظيمة، ومضى بعدها سنوات عديدة سلم فيها الحجاج من مثل هذه التجمعات لتعقُّل بعض الزعماء وتذكر هذه المأساة، وكأن هذه المأساة نسيت الآن، فجاءت الدعوة من جديد لإعلان البراءة من المشركين بمثل هذه التجمعات.

ويرى كثير من المراقبين أن الشيعة يخفون نوايا خبيثة خلف هذه المظاهرات، فهي لا تهدف بالأساس للبراءة من المشركين وإنما للبراءة من المسلمين السنيين، وإضعاف دولة تعد رمزًا لهم، ومن مقاصد هذه المظاهرات:

1) أظهار الحكومة السعودية (السنية) على أنها غير قادرة على تولي شئون الحج والحجاج، عبر إشاعة الفوضى بينهم، وعدم تمكينهم من أداء المشاعر والمناسك.

2) إحداث الفتن في بلاد الحرمين: فإنه يسوء الرافضة أن تجتمع كلمة المسلمين، وقد كان سلفهم الباطنيون يقطعون الطريق على الحجيج، بل هجموا على الحجيج في الحرم وقتلوهم قتلاً ذريعًا ورموا ببعضهم في بئر زمزم، واقتلعوا الحجر الأسود وما ردوه إلا بعد زمن.

3) زعزعة الأمن في بلاد الحرمين.

4) التباهي على أهل السنة بالكثرة، وهذا منهيٌّ عنه، قال الله سبحانه وتعالى: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} [الأنفال: 47].

5) ومنها: الإرجاف أيضًا على أهل السنة، وهذا أيضًا منهيٌّ عنه ومتوعد عليه، قال الله سبحانه وتعالى: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلا قَلِيلا (60) مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلا} [الأحزاب: 60-61].

وهذه التظاهرات تدل على سوء المقصد، وخبث العقيدة، فبلد أمَّنه الله وتوعد على الإلحاد فيه، فإذا هؤلاء المخذولون يفتحون باب شر للمسلمين ويدعون إلى الفرقة بين المسلمين التي نهى الله عنها ورسوله، وهذا الذي نتوقعه من الرافضة وهذه سننهم التي سنها لهم عبد الله بن سبأ، والحمد لله الذي فضحهم وجعلهم يبدون ما يكتمونه، فقطْع سبيل الحاج يعتبر من أكبر الكبائر.

وسيأتي بعد ذلك استعراض تاريخ الشيعة في زعزعة الاستقرار في بلاد الحرمين مما لا يدع مجالاً للشك استهدافهم للبلاد عبر مخططهم الخبيث.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 26 أكتوبر 2011
  1. بيان أقوال الشيعة التي تبين اعتقادهم في أهل السنة وأنهم من المشركين والكفارإن التوحيد هو أصل الدين ودعوة الرسل أجمعين، ومعناه معروف لجميع المسلمين، والخطورة الكبرى في محاولة الشيعة وخصوصًا الإيرانيين منهم تغيير هذا الأصل الثابت وذلك من خلال ما يطلقون عليه مظاهرة البراءة من المشركين. فالتوحيد عند الشيعة وفي مصادرهم11 د قراءة
  2. الأحداث الدامية التاريخية لهذه المظاهرات وأثرها في ترويع الحجيج وسفك دمائهمقصة البداية: (أنا بالله وبالله أنا يخلق الخلق وأفنيهم أنا...)، هكذا وقف المجرم الطاغية أبو طاهر القرمطي ينشد على باب الكعبة يوم الثامن من ذي الحجة سنة 317 هجرية، وسيوف أتباعه الملاحدة تحصد حجاج بيت الله قتلًا ونهبًا وسفكًا، وأبو طاهر يشرف م11 د قراءة
  3. إخلاء سبيل القس فلوباتير المحرض على أحداث ماسبيروأخلت النيابة العسكرية في مصر اليوم الأربعاء سبيل القس فلوباتير جميل عزيز راعي كنيسة العذراء ومار يوحنا بفيصل بعد استجوابه في الاتهامات الموجهة له بالتحريض على الإخلال بالسلم والأمن واستغلال الدين في إحداث فتنة طائفية والقيام بإتلاف ممتلكات العالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  4. مفتي مصر يضم رئيس قناة "الحكمة" لدعواه ضد الحوينيتقدم حسام مصطفى محامي مفتي الديار المصرية علي جمعة بمذكرة إلى محكمة كفر الشيخ مساء أمس الثلاثاء؛ وذلك لضم رئيس مجلس إدارة قناة الحكمة الفضائية الشيخ وسام عبد الوارث كمشكو في حقه في قضية سب الشيخ أبي إسحاق الحويني للمفتي. وطالبت المذكرة التيالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  5. بيان أقوال أهل العلم والمجامع الفقهية ومجالس الإفتاء في التحذير منها وتحريمهامن خطبة المدينة: في المدينة المنورة أكد فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ حسين آل الشيخ أهمية التزام المسلمين بالمنهج الشرعي في أداء فريضة الحج والسير على الهدي النبوي وأداء الحج بمعانيه السامية وغاياته العظيمة ومقاصده الكبيرة وتحقيق الس33 د قراءة
  6. يمنيات يحرقن البرقع احتجاجًا على قمع المعارضةأضرمت المئات من السيدات اليمنيات النار في كومة من براقع الوجه والعباءات النسائية بالعاصمة صنعاء؛ احتجاجًا على الحملة الوحشية التي تشنها الحكومة على الانتفاضة الشعبية في البلاد. ويعتبر إقدام السيدات على حرق ملابسهن رمزًا شهيرًا بين القبائل االعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: دعوة الرافضة للمظاهرات للبراءة من المشركين