صحيفة: خامنئي دعا القذافي إلى الصمود في معركته

مفكرة الاسلام: نقلت وسائل إعلام إيرانية معارضة عن مصادر مطلعة أن مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي دعا معمر القذافي إلى "الصمود أمام الغرب" وإفشال "المشروع الرامي إلى الهيمنة على موارد الدول العربية" وذلك قبل فرض الحظر الجوي على ليبيا.
وذكرت صحيفة "ميهن" الإلكترونية أن خامنئي وجه في 3 مارس رسالة شفوية إلى القذافي، قال فيها "تهدف الولايات المتحدة الأمريكية والغرب للهيمنة على موارد الدول العربية من خلال دعم الاحتجاجات"، وأضاف "إذا لم تقف ليبيا أمام هذا المشروع الغربي فإن الخطة ستنتقل الى سوريا وباقي الدول المستقلة لذا يجب إفشالها هنا في ليبيا".
وقصفت مقاتلات القذافي مواقع الثوار بعد يوم واحد من دعوة خامنئي، وهو الأمر الذي دعا الثوار إلى دعوة الأمم المتحدة الى فرض الحظر الجوي على ليبيا.
وذكرت الصحيفة أن المعارضة الإيرانية المعارضة تنوي رفع تفاصيل عن رسالة خامنئي الى مقرر الأمم المتحدة لقضايا حقوق الإنسان في إيران أحمد شهيد لمعاقبة خامنئي بتهمة المشاركة في جرائم إنسانية في ليبيا، وفقا لـ"للعربية نت".
وقد انتقد خامنئي علانية العمليات التي قادها النيتو لدعم الثوار في ليبيا معتبرا أنها جنت "أضراراً لايمكن تعويضها "وعبّر عن قلقه لتدمير "البنى التحتية في ليبيا"، وقال في مؤتمر "الصحوة الإسلامية" الشهر الماضي بطهران: "يسعى الغرب إلى التمهيد لوصول عناصره إلى الحكم في بلدان المنطقة".
وكان زعماء المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي قد وجها دعوة لتنظيم مظاهرات للتضامن مع ثورتي تونس ومصر قبل رسالة خامنئي للقذافي، ولهذا سعى خامنئي من خلال هذا الموقف لمحاولة الحد من خطر الثورات العربية على الأوضاع الداخلية في بلاده التي شهدت أزمة مستعصية قبل الربيع العربي.
ولم تعترف إيران بالانتقالي الليبي إلا بعد 7 أشهر من انطلاق الثورة الليبية بسبب السياسة التي رسمها خامنئي لتبني مواقف من الثورات العربية وتذبذبت بين تأييد ورفض.
وقد حذرت إيران بشار الأسد من خطورة ما حل بالزعيم الليبي الراحل، وقد ذكرت صحيفة الزمان العراقية في 8 سبتمبر أن بشار قام بزيارة سرية إلى إيران والتقى خامنئي لبحث الأزمة الخانقة التي يواجهها لكنه رفض توجيهات المرشد الإيراني القاضية بتغيير أساليب المواجهة لاحتواء الأزمة، ورغم هذا لا تزال إيران تؤيد الأسد مع كل ما يرتكبه من جرائم، بل تؤكد التقارير الإخبارية أنها تساعده في عمليات القمع.