تركيا تستضيف محادثات أفغانية ـ باكستانية

مفكرة الاسلام: في قمة استضافتها تركيا عقدت أفغانستان وباكستان يوم الثلاثاء محادثاتهما الاولى منذ اغتيال المفاوض الافغاني الرئيس السابق برهان رباني .
واجتمع الرؤساء الافغاني حامد كرزاي والباكستاني اصف علي زرداري والتركي عبد الله جول في حين أجرى قادة جيوشهم مشاورات قبيل مؤتمر دولي بشأن أفغانستان, تبعا لرويترز.
وتتهم أفغانستان المخابرات الباكستانية بدعم مقاتلي حركة طالبان الذين شنوا سلسلة هجمات في الاشهر القليلة الماضية .
وقطعت افغانستان محادثاتها مع باكستان بعد اغتيال مفاوض السلام برهان الدين رباني في سبتمبر أيلول الماضي في هجوم ألقت باللائمة فيه على مقاتلين لطالبان قالت انهم يتخذون من مدينة كويتا الباكستانية مقرا لهم.
وقال مسؤول تركي عشية المحادثات بين كرزاي وزرداري وجول "ربما يكون الاوان قد حان الان لمحاولة تغيير المسار."
وأضاف "لدينا شعور بأن لديهما رغبة خالصة في التحدث الى بعضهما البعض لانهما يدركان أن هذا الاتجاه لا يساعد أيا منهما."
وشكت اسلام أباد التي تنفي مساندة طالبان كذلك من أن مقاتلين من حركة طالبان الباكستانية يستخدمون افغانستان كقاعدة يشنون منها هجمات على باكستان.
وكان مسؤولون باكستانيون قد نفوا يوم الاثنين تقريرًا لصحيفة ألمانية قال: إن جهاز المخابرات الباكستاني تجسس على قوات الأمن الألمانية في أفغانستان.
وقالت يوم الأحد صحيفة "فيلت إم زونتاج" الأسبوعية الواسعة الانتشار: إن وكالة المخابرات الخارجية الألمانية "بي إن دي" حذرت وزارة الداخلية الألمانية من أن باكستان تجسست على 180 شرطيًّا ألمانيًّا نشروا في أفغانستان لتدريب الأفغان.
ووصف مسؤول بوزارة الخارجية الباكستانية طلب عدم نشر اسمه التقرير بأنه "سخيف" و"عديم الفائدة".
وقال المتحدث العسكري الباكستاني الميجر جنرال أطهر عباس: إن التقرير لا يستحق التعليق عليه.
وذكرت "فيلت إم زونتاج": إنه تم التقاط اتصالات هاتفية خاصة ورسائل لوزارة الداخلية الألمانية وأوامر لمهام عسكرية وقوائم لأسماء ضباط شرطة مما أثار مخاوف من احتمال وصول معلومات حساسة لحركة طالبان.
وكانت الولايات المتحدة قد جددت اتهاماتها للحكومة الباكستانية بالسماح للمسلحين بشن الهجمات على القوات الأمريكية في أفغانستان، وربما التعاون معهم.
وقال نائب قائد القوات التي يتزعمها حلف الناتو في أفغانستان الجنرال كيرتيس سكاباروتي: "في بعض المواقع من آن لآخر ترى ما يبدو لنا وكأنه تعاون.. أو على الأقل غض للنظر حين يطلق المتمردون قذائف صاروخية أو قذائف هاون على مرأى من أحد مواقعهم (مواقع الجيش الباكستاني) على ما نعتقد".
وكانت اتهامات أمريكية لباكستان بدعم شبكة حقاني قد أدت إلى توتر العلاقات بين البلدين بدرجة غير مسبوقة منذ أعوام، وهددت باكستان أنها سترد بالمثل على القوات الأمريكية في حال هاجمت معاقل شبكة حقاني على أراضيها.