"الهيئة الشرعية" ترفض وثيقة السلمي وتدعو لمليونية حاشدة

مفكرة الاسلام: أعلنت الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح عن رفضها واستنكارها لما يسمى بوثيقة المبادئ الدستورية التي أصدرها الدكتور علي السلمي نائب رئيس الوزراء، واصفةً الوثيقة بأنها "التفاف على إرادة المصريين، وتحدي جموعهم الحاشدة، ومحاولة فرض الوصاية عليهم".
واعتبرت الهيئة "هذه المحاولات المشبوهة انحيازًا من الحكومة ممثلة في نائب رئيس الوزراء إلى جهات معينة بما يفقدها الحيادية والموضوعية والمصداقية".
وحذرت "من شؤم عاقبة هذه الإملاءات المرفوضة"، وطالبت "بإقالة نائب رئيس الوزراء الذي لم يقدم لمصر شيئًا سوى التذكير بممارسات المستبدين في العهد البائد".
ودعت الهيئة المجلس العسكري إلى "الانحياز التام لاختيار الشعب الذي عبَّرت عنه الأحزاب والقوى والرموز السياسية في بياناتها الصادرة اليوم الأربعاء 2/11/2011م"، وذكَّرت "بالوعود التي قطعها المجلس العسكري بالتزامه بالتوافق الشعبي في كل ما يصدر عنه من قرارات".
ودعت الهيئة الشرعية الأمة بأسرها إلى "مليونية حاشدة في ميدان التحرير يوم 18/11/2011م في حال إصرار نائب رئيس الوزراء على وثيقته أو صدور بيان دستوري بها من المجلس العسكري".
كما دعت "جموع الشعب المصري للمدافعة عن حقه، والمطالبة بحريته، والعمل على استرداد ثورته كما ناشدت الهيئة أفراد الجيش والشرطة معًا أن يعملوا مع أمتهم في حراسة مكتسباتهم، وتأمين بلادهم، ورفض كل تهديد لاستقلال إرادتهم الوطنية.
وحثت الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح في بيانها "عموم الأمة إلى الاستعانة بالله وحده، والصبر على إنجاز الأهداف المنشودة لهذه الثورة المباركة".
رفض إسلامي:
وقال الدكتور علي السلمي في تصريحات نشرتها الأربعاء صحيفة الأهرام الحكومية: إن الحكومة "تبحث باهتمام" قيام المجلس العسكري بإصدار "إعلان مبادئ أساسية للدستور" يتضمن كذلك معايير تشكيل لجنة وضع الدستور.
وذكرت الأهرام أن الوثيقة المقترحة تنص على أن "مصر دولة مدنية ديموقراطية تقوم على المواطنة وسيادة القانون وتحترم التعددية وتكفل الحرية والعدل والمساواة وتكافؤ الفرص لجميع المصريين دون أي تمييز أو تفرقة".
كما تتضمن الوثيقة وفقًا للأهرام التأكيد على أن "الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع" مع إقرار حق "غير المسلمين في الاحتكام إلى شرائعهم في أحوالهم الشخصية وشؤونهم الدينية"، بحسب الأهرام.
ولكن الوثيقة تتضمن بندًا يثير خلافات شديدة بين القوى السياسية ويتعلق بموازنة الجيش إذ ينص على أنه "يختص المجلس الأعلى للقوات المسلحة دون غيره بالنظر في كل ما يتعلق بالشؤون الخاصة بالقوات المسلحة ومناقشة بنود ميزانيتها على أن يتم إدراجها رقمًا واحدًا في الموازنة العامة للدولة".
كما تتضمن الوثيقة معايير لاختيار 80 عضوًا في لجنة وضع الدستور أغلبهم من ممثلي النقابات المهنية والعمالية وأساتذة الجامعات وخبراء القانون الدستوري والجمعيات الأهلية واتحادات الطلاب والأزهر والكنائس.
من جانبها، حذرت جماعة الإخوان المسلمين الأربعاء من "مخاطر على الأمن الداخلي" المصري في حال أصرت الحكومة المصرية على إصدار وثيقة تتضمن المبادئ الأساسية للدستور وطريقة تشكيل لجنة إعداده.
وأعربت أحزاب "النور" و"الإصالة" و"الإصلاح" السلفية، و"البناء والتنمية" عن رفضها الوثيقة "جملة وتفصيلاً".
كما أعربت قوى سياسية عديدة في مصر رفضها للوثيقة إما كليًّا أو جزئيًّا.
ويستند الرافضون لهذه الوثيقة إلى الإعلان الدستوري الذي أصدره في 30 مارس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الممسك بالسلطة منذ إسقاط نظام حسني مبارك في فبراير الماضي والذي يقضي بأن يقوم مجلس الشعب بعد انتخابه باختيار لجنة من 100 عضو لوضع دستور جديد للبلاد.