رئيس الوزراء الليبي يتعهد باستيعاب الثوار في الشرطة والجيش

مفكرة الاسلام: تعهد رئيس الوزراء الليبي المؤقت عبد الرحيم الكيب اليوم الجمعة ببرنامج جديد يستوعب كل الثوار الليبيين سواء في قوى الأمن الوطني الليبي أو الجيش أو مؤسسات المجتمع المدني، رافضًا أي وجود لقواعد عسكرية أجنبية في بلاده.
وأوضح الكيب أنه سوف تكون هناك برامج تستوعب جميع الثوار سواء في قوى الأمن الوطني أو في الجيش الوطني أو في مؤسسات المجتمع المدني، وأنه يركز على سبل إيجاد فرص عمل مجدية في وقت السلم للمقاتلين السابقين الذين يثيرون المخاوف بشأن مستقبل ليبيا حال لم تلب الإدارة الجديدة مطالبهم.
وقال: إن "الأمر ليس مجرد أن نقول لهم: حسنًا سلموا أسلحتكم وعودوا إلى بيوتكم، ليس هذا هو النهج الذي سنتبعه"، مشيرًا إلى أن الحكومة ستنظر في القضايا المطروحة وتقيمها وستضع برامج لرعايتهم ومساعدتهم وإشعارهم بأهميتهم.
وأكد الكيب على حاجة بلاده الشديدة إلى توفير الموارد المالية من أجل العناية بالوضع الأمني في الوقت الراهن، مطالبًا حلفاءه الغربيين بالإفراج عن الأموال المجمدة حتى تستطيع حكومته تلبية التزاماتها، مؤكدًا أنهم لا يستجدون أحدًا ولا يريدون قرضًا، ولكنهم يريدون مليارات الدولارات التي وضعها العقيد معمر القذافي في حسابات أجنبية، وتم تجميدها تنفيذًا للعقوبات الدولية.
وفي سياق آخر شدد الكيب على رفضه وجود أية قواعد عسكرية في ليبيا، وكذلك وجود الشركات الأمنية، موضحًا أنه يوجد في ليبيا جهاز لحماية المنشآت النفطية بدأ تفعيله، وسيكون له دور رئيس في حماية كل المنشآت النفطية في ليبيا.
وشدد على أن الشريعة الإسلامية ستكون المصدر الرئيس للتشريع، وفيما يخص الدستور والقوانين، وأن "أي شىء يخالف الإسلام لن نقبل به، ولكن في ذات الوقت نحن وسطيون بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى، كما أننا نحترم كل العقائد الأخرى"، وفقًا لوكالة أنباء الشرق الأوسط.
يذكر أن الكثير من أهل المراقبين والمحللين قد طالبوا الحكومة الليبية بضرورة دمج الثوار الليبيين في قوات الشرطة والجيش، من أجل ضمان السيطرة على الأسلحة التي معهم، ولمنع انتشارها بما يعرض البلاد لمخاطر انهيار أمني.