مفتي سوريا ينفي تصريحات نسبت له عن تنحي بشار

مفكرة الاسلام: نفى مفتي سوريا أحمد بدر الدين حسون - المناوئ للانتفاضة الشعبية - تصريحات نسبت إليه تتعلق بعزم الرئيس السوري بشار الأسد التنحي عن السلطة بعد قيامه بالإصلاحات.
واتهم حسون على موقعه الخاص مجلة "در شبيغل" الألمانية بتحريف كلامه عندما نقلت عنه في مقابلة أجرتها معه القول بأن "الرئيس بشار الأسد سيتنحى عن السلطة بعد الإصلاحات".
وأضاف حسون أنه أراد من الحديث الذي أجراه مع مجلة "در شبيغل" إيصال الكلمة الواضحة لما يحدث في سوريا... ولكن ما يؤسفنا أن المجلة اجتزأت الحديث الذي دام ساعتين واختصرته بمدة خمس عشرة دقيقة فقط، بل وحوَّرت بعض الأجوبة من شكل إيجابي إلى جواب سلبي، حسب وصفه.
وأوضح حسون قائلاً: "قلت: لو أن المعارضة قدمت برامجها لتقنع الشارع السوري أن ما لديها خيرٌ مما هو موجود في سوريا الآن، ولم تستعمل القتل والسلاح والاغتيال، لكان الرئيس أول من يرفع قبعته لهم ويشكرهم ويعود إلى ما درسه، وما أحبه في مقتبل شبابه فهو طبيب في جراحة العيون".
وتابع يقول: إن "ذلك بعيد عما اجتزأته در شبيغل والدكتور إيريك فولاذ في جواب لا يتجاوز العشر كلمات جاء فيه باعتقادي أن الرئيس ليس متعلقا جدًّا بالرئاسة، وكما ذكرته بعض القنوات الإعلامية أن الرئيس الأسد سيتنحى عن السلطة بعد الإصلاحات".
ودأب نظام الأسد ووسائل إعلامه على تبرير تدخل الجيش في قمع المحتجين السلميين بوجود حركات مسلحة تهاجم الأمن وتحمل السلاح، وهو ما لم يتم تأكيده من أي جهة مستقلة؛ حيث يؤكد المراقبون أن الانتفاضة الشعبية في سوريا منذ اندلاعها منتصف مارس الماضي استمرت سلمية، باستثناء ما طرأ من انشقاقات عن الجيش حيث لجأ المنشقون إلى رفع السلاح لحماية المدنيين من بطش النظام.
وعن قوله: إن الأسد يتحمل المسؤولية عن بعض الأخطاء، قال المفتي: "كنا نتحدث عمن يحمل المسؤولية عما يجري في الوطن، وفي تصحيح الأخطاء، وفي إيصال سوريا إلى شاطئ الأمان، والخروج من الفتنة وسفك الدماء، وكان الجواب أن كل مواطن في سوريا مسؤول في موقعه عن إنقاذ الوطن، ويتحمل جزءًا من المسؤولية لما حدث من تجاوزات، فالحكومة مسؤولة والمفتي مسؤول والرئيس مسؤول، لأن سوريا أمانة عندنا جميعًا لنعيدها إلى واحة السلام".
وكان منسق هيئة "التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي" المعارض السوري هيثم المناع قد أكد الشهر الماضي أن مفتي سوريا الشيخ أحمد بدر الدين حسون تحوَّل بوقًا للسلطة بدل أن يكون رجل دين، وهو يخدم النظام الديكتاتوري، وكان من الأفضل له أن يصمت.
وأوضح المناع أن الحركة الاحتجاجية في سوريا لن تخرج عن طابعها السلمي رغم وجود جهات وعناصر كالقاعدة والسلفية الجهادية، تحاول تهريب السلاح إلى الداخل واستعماله، ولكن هذا المؤشر لا يشكل 1 في المئة من الحراك الشعبي الذي يرفض استعمال السلاح.