الجارديان: المجلس العسكري المصري قد يؤجل الانتخابات

مفكرة الاسلام: قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية: إن الاشتباكات الجارية في ميدان التحرير والتي تعتبر من أعنف المواجهات التي تشهدها مصر منذ ثورة 25 يناير، تلقي بظلال من الشك على جدوى الانتخابات البرلمانية المقررة بعد أيام، ويفتح الباب على مصراعيه لتأجيلها، خاصة في ظل الاتهامات للجيش بأنه لن يترك السلطة لحكومة مدنية وسوف يظل في المشهد السياسي حتى بعد انتخاب رئيس جديد للبلاد.
وأضافت الصحيفة أن الثورة في مصر دخلت مرحلة خطيرة من المواجهة أمس الأحد بعد أن هاجم الجيش الآلاف من المتظاهرين ضد المجلس العسكري، الأمر الذي وضع الجدوى من الانتخابات البرلمانية الوشيكة في شك خطيرة.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الاشتباكات دفعت البعض للتشكيك في جدوى الانتخابات، ونقلت الصحيفة عن هؤلاء قولهم إن: "الانتخابات ستكون بلا معنى إذا لم يصاحبها تسليم المجلس العسكري السلطة لحكومة مدنية، وحتى الآن هو يرفض تحديد موعد الانتخابات الرئاسية، ويقولون: إنهم سيواصلون الحكم حتى بعد إنشاء دستور جديد.. وإن هذه الأحداث من المؤكد أن تؤدي إلى تأجيل الانتخابات".
وتابعت أن عددًا من مرشحي الأحزاب السياسية والأفراد أوقفوا حملاتهم الانتخابية بعد المواجهات الشرسة بين المواطنين والشرطة، وإن المتظاهرين تمكنوا من استعادة السيطرة على ميدان التحرير بعد سيطرة قصيرة لقوات الأمن عليه خلال الاشتباكات، وتعهدوا بالبقاء حتى رحيل السلطات العسكرية، وقال العديد منهم: إنهم مستعدون للموت من أجل الثورة، التي بدأت أواخر يناير ضد الرئيس المخلوع حسني مبارك، ولكنها الآن أصبحت ضد للمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي حل محله.
جدير بالذكر أن ثمة اشتباكات حدثت مساء السبت بين قوات الشرطة والمتظاهرين ومستمرة إلى وقتنا الحالي، نتج عنها 22 قتيلاً وأكثر من 1700 حسب الإحصائيات الأخيرة.
من جانبها أكدت حكومة عصام شرف الانتقالية والمجلس العسكري أن الانتخابات ستتم في موعدها وحسب الخارطة الزمنية المقررة.