نيويورك تايمز: المحكمة الدولية في اختبار بشأن سيف القذافي

مفكرة الاسلام: رأت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن الصراع بشأن مصير الشخصيتين الليبيتين الكبيرتين سيف القذافي وعبدالله السنوسي رئيس جهاز الاستخبارات الليبي السابق لا يعد اختبارا لالتزام الدولة بحكم القانون فقط بل أيضًا لحظة حساب للمحكمة الجنائية الدولية في الوقت الذي تحاول فيه توسيع سلطتها.
وذكرت الصحيفة أن الرجلين، اللذين تم أسرهما على مدار اليومين الماضيين من قبل ميليشيات مختلفة، مطلوبان بتهم اقتراف جرائم ضد الإنسانية.
وأوضحت أنه خلال ساعات من أسر سيف الإسلام يوم السبت الماضي أعلن المدعي العام للمحكمة لويس مورينو أوكامبو أنه سيسافر إلى ليبيا في رسالة تبدو أنها تذكير للمحكمة بأنه عليها أن يكون لها كلمتها في القضية.إلا أن أن هذا الأمر مثار شك.
وقالت الصحيفة: "الحكومة الانتقالية تبدو مترددة أمام الضغط الداخلي من أجل محاولة محاكمة الرجلين في ليبيا".
وأضافت: "التعاون مع المحكمة الدولية في هذه الحالة سيعني إما تسليم سيف الإسلام والسنوسي أو إدراك أن تقرير إذا ما كان يمكن أن يحاكما في ليبيا هو شأن يعود للمحكمة".
وأردفت صحيفة "نيويورك تايمز": "منذ أشهر والمدعي العام في لاهاي يجهز هو وفريقه عن قرب مع أعضاء المجلس الوطني الانتقالي الليبي لاعتقال كل من العقيد معمر القذافي، الذي قتل الشهر الماضي، ونجله سيف الإسلام والسنوسي".
ولفتت الصحيفة إلى أن مورينو أوكامبو كان ولا يزال يأمل في التوصل لتسوية لإجراء المحاكمتين واحدة في لاهاي والأخرى في طرابلس وأن محامين مقربين من المدعي العام يقولون إن المحادثات مع الجوانب المختلفة تضمنت خطة لإرسال سيف إلى لاهاي في أقرب وقت ممكن لبدء محاكمة أولى ومركزة بشكل خاص على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
ونوهت إلى أنه وفقا لهذه الخطة فإن ليبيا قد تحاكم بالتالي سيف الإسلام (39 عاما) في محكمة داخلية تتناول الإدعاءات بجرائم تم ارتكابها خلال فترة حكم والده من بينها فساد وإساءة استخدام أموال الدولة وأعمال قتل وتعذيب.
ونقلت الصحيفة الأمريكية عن محامين ودبلوماسيين قولهم: "إجراء محاكمة أولى في لاهاي أمر من شأنه أن يكون له فائدة الاحتفاظ بسيف الإسلام في مكان آمن ومنح ليبيا وقتا للاستقرار".
وأشارت إلى أن ليبيا تحتاج أيضًا إلى بناء نظام قضائي من الصفر فعليا ليكون قادرا على إجراء محاكمات تكون موثقة.