المجلس التأسيسي في تونس يفتتح أولى جلساته التاريخية
مفكرة الاسلام: افتتحت يوم الثلاثاء بالعاصمة تونس أولى جلسات المجلس التأسيسي الذي انتخب الشهر الماضي في جلسة وصفت بأنها أولى الخطوات التاريخية لبناء الجمهورية الثانية بعد أشهر من الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي.
وستكون مهمة المجلس التأسيسي المكون من 217 عضوًا صياغة دستور جديد لتونس على أن يتم إجراء انتخابات عامة في وقت لا يتجاوز عامًا, وفقًا لرويترز.
وأصبحت تونس مهدًا للربيع العربي حين أطاح محتجون بابن علي في 14 يناير كانون الثاني الماضي قبل أن تجري تونس أول انتخابات حرة الشهر الماضي تمخضت عن فوز حركة النهضة بأغلبية الأصوات، ووافق أعضاء المجلس التأسيسي بالأغلبية على تعيين مصطفى بن جعفر زعيم التكتل من أجل العمل والحريات رئيسًا للمجلس التأسيسي.
وقدمت مية الجريبي - الأمين العام للحزب الديمقراطي التقدمي - ترشحها للمجلس في خطوة مفاجئة تشير إلى عمق الخلاف بين الائتلاف الذي تقوده النهضة والمعارضة، وقالت الجريبي: إنها ترشحت لهذا المنصب "لإيصال رسالة بأن زمن الرأي الواحد واللون الواحد وزمن الالتفاف على الرأي قد ولى وانتهى".
وحصل ابن جعفر على 145 صوتًا بينما نالت الجريبي 68 صوتًا واحتفظ أربعة نواب بأصواتهم.
وكان الائتلاف الفائز في الانتخابات المكون من أحزاب النهضة والمؤتمر والتكتل قد رشح ابن جعفر رئيسًا للمجلس التأسيسي وحمادي جبالي الأمين العام للنهضة رئيسًا للوزراء والمنصف المرزوقي الأمين العام للمؤتمر رئيسًا للبلاد.
وقال رئيس الجمهورية المنتهية ولايته فؤاد المبزع في كلمة أمام أعضاء المجلس التأسيسي يوم الثلاثاء: إن هذه "الجلسة موعد فعلي للانتقال الديمقراطي ولحظة فارقة في التاريخ".
وطالب الرئيس أعضاء المجلس التأسيسي بالوفاء لدماء الشهداء وتغليب المصلحة العامة والانتماء للوطن.
وجرت الجلسة الأولى بحضور عائلات شهداء الثورة ومن بينهم أم محمد البوعزيزي مفجر ثورة تونس الذي أحرق نفسه احتجاجًا على ظروفه السيئة.