طنطاوي يحيل المتورطين بأحداث التحرير وماسبيرو للنيابة
مفكرة الإسلام : قرر المشير حسين طنطاوي - رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة - إحالة جميع المتورطين في أحداث التحرير يومي 19 و20 نوفمبر إلى النيابة العامة، كما قرر أيضًا إحالة وقائع أحداث ماسبيرو والجاري التحقيق فيها أمام النيابة العسكرية إلى النيابة العامة المختصة لاتخاذ ما يلزم بشأنها.
جاء ذلك خلال البيان رقم 82 للمجلس العسكري على صفحته على الفيس بوك، وجاء نصها:
إعمالاً للسلطات المخولة قانونًا لرئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، فقد قرر رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة إحالة وقائع أحداث ماسبيرو والجاري التحقيق فيها أمام النيابة العسكرية إلى النيابة العامة المختصة باتخاذ ما يلزم بشأنها، وكذا الأحداث التي وقعت أخيرًا بميدان التحرير خلال يومي 19 و20 نوفمبر.
وكان المشير طنطاوي قد أعلن قبول استقالة حكومة عصام شرف، وتكليفها بتصريف الأعمال لحين تشكيل حكومة جديدة.
جاء ذلك في كلمة للشعب المصري بثها التليفزيون المصري مساء اليوم الثلاثاء في أعقاب ملامح اندلاع ثورة جديدة تطالب المجلس بتسليم السلطة للمدنيين وسقوط قتلى في مواجهات مع الشرطة الجيش وتظاهرات حاشدة في مدن مصر.
وأكد طنطاوي في كلمته الالتزام بإجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها والانتهاء من انتخاب رئيس الجمهورية قبل نهاية يونيو 2012.
وشدد على "أننا لا نطمح في الحكم ونضع المصلحة العليا للبلاد فوق كل اعتبار ومستعدون لتسليم السلطة فورًا إذا أراد الشعب ذلك من خلال استفتاء شعبي إذا اقتضت الضرورة ذلك".
ولفت طنطاوي إلى أن "التشويه أمر مرفوض فنحن نتحمل مسؤولية وطنية في ظروف استثنائية ولا نريد الحكم، ونرفض تمامًا محاولات تستهدف النيل فيها والتشكيك في سمعتها، وإن استمر فذلك سيؤثر سلبًا على القوات المسلحة".
وأضاف: "إننا تعهدنا أن القوات المسلحة لن تكون بديلاً عن الشرعية ولم نطمح إلى الوصول إلى السلطة، تعرضنا للتجريح في حالات كثيرة على خلاف طبيعة العمل العسكري لإدراكنا لطبيعة المرحلة الانتقالية، لم نطلق الرصاص على صدر مواطن مصري، واتخذنا قرارات ضد كل مخالف"، كما قال.
وتابع يقول: "دعمنا وزارة الداخلية لزيادة قدرتها على حفظ الأمن.. لم تكن إدارة البلاد في السهولة التي يتصورها البعض، الكلام سهل أمام العمل على أرض الواقع فهو مختلف، الاقتصاد يتراجع بشكل ملحوظ، وكلما حل الاستقرار وقع حدث يجرنا إلى الخلف لكننا تعودنا على الصبر".
وأشار إلى أن البعض "حاول جرنا إلى مواجهات وتعرضنا للتشويه والتجريح لكننا لا زلنا نلتزم ضبط النفس لأقصى درجة، والحكومة تحملت معنا فالاحتجاجات لا تتوقف والإنتاج يتعطل، رغم ذلك كنا دائمًا مطالبين بالمزيد وهي معادلة غير متزنة على الإطلاق ونتيجة التوتر هربت الاستثمارات".
وأضاف طنطاوي: "لم ننفرد بقرار سياسي وسعينا إلى القرار الأقرب إلى التوافق وبدأ التخطيط لعملية سياسية تنتهي بتسليم الحكم الى سلطة مدنية، فتم الاستفتاء على تعديل الدستور وسن قوانين إصلاحية وتقرر بدء بناء البرلمان، لكننا كلما اقتربنا من الموعد يزداد التوتر بشكل غير مبرر".
وقال: "لا يهمنا من سيفوز والقرار بيد الشعب الذي ناضل في الثورة وأمام ادعاءات البعض بتباطؤنا أعلنَّا جدولاً زمنيًّا محددًا، نقف على مسافة واحدة من الجميع ولا ننحاز لطرف فنحن القوات المسلحة التي تحمي الشعب".
وقد قابلت جماهير الشعب المصري المحتشدة في ميدان التحرير والتي تقدر بعشرات الآلاف كلمة المشير طنطاوي بهتافات تطالب بإسقاط المشير، وتنادي: "ارحل ..ارحل".