5 شهداء في محيط ميدان التحرير ومخاوف من سقوط مئات الضحايا
مفكرة الإسلام : أكد عدد من شهود العيان أن شارع محمد محمود شهد سقوط 5 شهداء على الأقل خلال الاشتباكات في ميدان التحرير وسط مخاوف من حدوث مجزرة بعد تناقل عدد كبير من المتظاهرين معلومات تفيد بتسرب غاز غير مرئي يسبب الاختناق وحرقان في الجلد.
وذكروا أن المتظاهرين بدأوا في التحرك ناحية كوبري قصر النيل، وتفرقت حشود كبيرة بالشوارع الجانبية، لتفادي تأثيرات الغاز المسيل للدموع وغاز غير مرئي قالوا: إنه يتم تسريبه عبر هوايات المترو الموجودة بالميدان, بينما تحدث آخرون عن اشتباكات شديدة بشارع باب اللوق, وفقًا لصحيفة الفجر.
ومن جانبه، قال الناشط الحقوقي نجاد البرعي: إن قوات الشرطة تستخدم عنفًا غير مبرر ضد المتظاهرين وأسلحة ربما كان من الممنوع استعمالها، مضيفًا للمرة الأولى استخدمت قوات الأمن المرابطة بآخر شارع محمد محمود بالقرب من مبنى وزارة الداخلية قنابل مسيلة للدموع ذات تأثير بعيد المدى، حيث وصل تأثير الغازات إلى ميدان التحرير، وأصيب على إثر ذلك العديد من المتظاهرين بميدان التحرير بحالات اختناق شديد نتيجة لتأثير الغازات، ليسقط العشرات مغشيًّا عليهم، بينما لجأ عدد من المتظاهرين إلى الانسحاب, وفقًا لليوم السابع.
في نفس السياق، انطلقت مسيرة من آلاف المتظاهرين جابت ميدان التحرير ثم انطلقت إلى شوارع وسط البلد في طريقها إلى ميدان رمسيس للمطالبة بإسقاط حكم المجلس العسكري، مرددين هتافات "قول متخفشي المجلس لازم يمشي"، وذلك عقب خطاب المشير.
وكانت الولايات المتحدة قد أدانت "الاستخدام المفرط للقوة" من جانب قوات الشرطة المصرية، وطالبت الحكومة المصرية بحماية الحق في التظاهر.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند: إن الولايات المتحدة لا تزال قلقة حيال العنف في مصر، معتبرة أن إعلان المشير حسين طنطاوي قبل قليل أن الانتخابات التشريعية ستجري في موعدها في 28 نوفمبر هو أمر مطمئن.
ودعت واشنطن أمس إلى "ضبط النفس" في مصر إثر المواجهات التي حصلت بين قوات الأمن ومتظاهرين ينددون بالحكم العسكري للبلاد وأوقعت عشرات القتلى.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية الكابتن جون كيربي: "نتقاسم بالطبع قلق الجميع إزاء أعمال العنف هذه وندعو كل طرف إلى ضبط النفس".
كما أعلن المتحدث أيضًا أن البنتاجون "مرتاح لرغبة المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية في إجراء الانتخابات" المقررة في الثامن والعشرين من الشهر الحالي.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية قد ذكرت أمس أن الاشتباكات الأخيرة في القاهرة تبلور المأزق السياسي الأميركي في كيفية التوازن بين الدوافع الأميركية المتناقضة والتي تشمل دعم التغير الديمقراطي والرغبة في الاستقرار والحذر من الإسلاميين الذين أصبحوا قوة سياسية فعالة.
وفي بروكسل دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون السلطات المصرية إلى احترام حقوق الإنسان والاستماع إلى التطلعات الديموقراطية للمواطنين المصريين، مُدينةً استخدام العنف في ميدان التحرير.