باكستان: علاقاتنا مع أمريكا لن تعود لسابق عهدها

مفكرة الاسلام: أكد رئيس الوزراء الباكستاني سيد يوسف رضا جيلاني أمس أن العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة لا يمكن أن تبقى كما كانت بعد الغارة الأطلسية التي أسفرت عن مصرع 25 عسكريًّا باكستانيًّا يوم السبت الماضي.
وقال جيلاني: إن علاقات بلاده مع الولايات المتحدة لا يمكن أن تستمر إلا على أساس الاحترام المتبادل والمصلحة المتبادلة، وإن العلاقات الثنائية لا تتناسب مع هذا الشرط في الوقت الراهن.
وأضاف أنه وفقًا لرغبات الجماهير، يتعين أن تعتمد العلاقات مع الولايات المتحدة على الثقة والمساواة والنفع المتبادل. وتابع قائلاً: "لا خيار آخر أمامنا سوى قبول إرادة الشعب"، مضيفًا أن باكستان ستستمر في الحفاظ على علاقاتها مع الولايات المتحدة طالما كان هناك احترام متبادل واحترام للسيادة الباكستانية.
يذكر أن الجيش الباكستاني أعلن في بيان نشر اليوم أن 72 عسكريًّا لقوا حتفهم وأصيب أكثر من 250 آخرين بنيران قوات حلف الناتو العاملة في المنطقة خلال السنوات الثلاث الماضية.
وأوضح الجيش أن الخسائر في صفوفه وقعت بسبب غارات جوية شنها طيران الناتو بهدف تصفية متطرفين في المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان، بالإضافة إلى تعرض وحدات من الجيش الباكستاني لقصف مدفعي من قوات الناتو المنتشرة في الجانب الأفغاني من الحدود.
هذا وقدمت باكستان يوم الاثنين شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي احتجاجًا على الغارة التي استهدفت نقطتين عسكريتين تابعتين للجيش الباكستاني في منطقة مومند الحدودية.
وأوضحت وزارة الخارجية الباكستانية أن مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله هارون سلم رسالة رسمية تتضمن الاحتجاج الباكستاني إلى بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة.
يذكر أن الجيش الباكستاني قد أعلن أن مروحيات تابعة لحلف شمال الأطلسي قادمة من أفغانستان قصفت في هجوم "غير مبرر وعشوائي" مركزًا عسكريًّا باكستانيًّا في شمال غرب البلاد قرب الحدود الأفغانية.
وذكرت مصادر عسكرية مطلعة أن الاعتداء قد أسفر عن مقتل 25 من العسكريين الباكستانيين على الأقل، بينهم ضابط كبير.
وكانت الحكومة الباكستانية قد طلبت من سفيرها بواشنطن الاستقالة، وأمرت بفتح تحقيق حول مزاعم مفادها أن الأخير سعى إلى الحصول على مساعدة الأميركيين ضد الجيش الباكستاني، يأتي هذا وسط جدال بين مرشحين جمهوريين للرئاسة حيال وقف المساعدات الأميركية لإسلام آباد.
وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني بأن الأخير طلب من سفير باكستان بالولايات المتحدة حسين حقاني تقديم استقالته، مضيفًا أن الحكومة أمرت بإجراء "تحقيق مفصل" بهذه القضية.
من جهته، عرض حقاني بنفسه أن يستقيل نافيًا معلومات للصحافة الباكستانية تحدثت عن ضلوعه في رسالة بعث بها الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري إلى الأميرال مايكل مولن في مايو، بُعيد مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن على يد كوماندوز أميركيين.