مجلس الأمة الكويتي يعلق جلساته لحين تشكيل الحكومة الجديدة
مفكرة الاسلام: أعلن رئيس مجلس الأمة الوطني جاسم الخرافي اليوم الثلاثاء رفع جلسة المجلس نهائيًّا، مشيرًا إلى أنه لن يدعو إلى عقد جلسة أخرى حتى يتم تشكيل الحكومة الجديدة.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن الخرافي قوله، إثر افتتاحه الجلسة: "ترفع الجلسة لعدم اكتمال النصاب".
وأضاف أنه "لن يرفعها لمدة نصف ساعة ويعقدها بعد ذلك لأن الحكومة لن [تتواجد]".
وتابع الخرافي قائلاً: "لن أدعو إلى عقد جلسة قادمة للمجلس إلا بعد تشكيل الحكومة وحتى لا أزعج النواب بالحضور والحكومة لم يتم تشكيلها".
يذكر أن الحكومة الكويتية قدمت يوم الاثنين استقالتها إلى أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح.
وكان رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي قد ذكر في وقت سابق بعد الاجتماع مع الشيخ صباح وأعضاء في مجلس الوزراء أنه لا علم له بأي قرار بشأن حل المجلس.
ونشرت وكالة الأنباء الكويتية يوم الاثنين أن وزراء الحكومة الكويتية قدموا استقالتهم إلى رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح.
وبحسب الوكالة صرح وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء فيصل الحجي قائلاً: "النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح وضع استقالته واستقالة الوزراء تحت تصرف سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح ليتخذ بحكمته المعهودة مايراه مناسبًا".
هذا وقد تصاعدت حدة التوتر بين المعارضة والحكومة في الكويت في الآونة الأخيرة، بعد احتجاج المعارضة على فضيحة فساد متهم بالضلوع فيها نحو 15 نائبًا، ومسؤولون حكوميون على الأرجح.
وقد تسببت هذه الفضيحة باستقالة الشيخ محمد الصباح بعد أن اتهم النائب المعارض مسلم البراك الحكومة بالقيام بعمليات تحويل غير مشروع للخارج عبر السفارات الكويتية، وأوضح أن مكتب رئيس الوزراء أجرى نحو 500 عملية تحويل لأموال مشبوهة تقدر بعشرات ملايين الدولارات، عارضًا وثائق تثبت عمليات التحويل.
وفتح النائب العام الشهر الماضي تحقيقًا حول حسابات نواب يشتبه بأنهم حصلوا على 350 مليون دولار "كرشوة"، بحسب ما أعلن نواب من المعارضة.
وتصاعدت الأزمة في الأيام الأخيرة على خلفية قيام آلاف المتظاهرين الكويتيين باقتحام مبنى مجلس الأمة في الـ16 من الشهر الجاري، احتجاجًا على ما وصفوه بأنه اعتداء من قوات الأمن على عدد منهم بالضرب بالهريِّ لمنعهم من الوصول لمنزل رئيس الوزراء للمطالبة بعزله من منصبه، وتنظيم انتخابات برلمانية مبكرة.
وإثر هذا الحادث، أوقفت السلطات الكويتية عددًا من ناشطي المعارضة ووجهت لهم تهمًا عدة، من بينها تخريب أملاك عامة، والهجوم على مجلس الأمة، والتظاهر دون ترخيص، والاعتداء على رجال شرطة.