روسيا تعارض حظر تصدير السلاح إلى سوريا

مفكرة الاسلام: صرح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اليوم بأن بلاده تعارض حظر تصدير السلاح إلى سوريا، ودعا إلى "التوقف عن تحديد مهل زمنية إليها من أجل الضغط".
وأضاف لافروف أن فرض الحظر سوف يعني في الواقع فرضه على الحكومة السورية دون أن يشمل ذلك المعارضة، وأن "هذا ما حصل في ليبيا، حيث فرض حظر على تصدير الأسلحة إلى الحكومة الليبية، في الوقت الذي لم تتوقف الإمدادات إلى المعارضة".
وتابع لافروف قائلاً: "مجموعات مسلحة تستفز السلطات، ولا يمكن أن ننتظر من السلطات أن تغض الطرف عن ذلك"، على حد زعمه.
ويزعم نظام بشار الأسد أن قوات الجيش تواجه مجموعات مسلحة، لكن تأكد أن هذه المجموعات ليس لها وجود وأنها مجرد مزاعم يبرر بها النظام حملات القمع الدموية التي ينفذها ضد المحتجين السلمية.
وقالت لجنة تابعة للأمم المتحدة: إن قوات الجيش والأمن السوري ارتكبت جرائم ضد الإنسانية في سياق قمع الاحتجاجات الشعبية، بما فيها القتل والتعذيب والاغتصاب، ودعت إلى فرض حظر على تصدير الأسلحة إلى سوريا.
يذكر أن روسيا تقيم علاقات استراتيجية مع سوريا وهي مورد أساسي للسلاح إليها.
وكانت روسيا قد استخدمت حق النقض (الفيتو) إلى جانب الصين الأسبوع الماضي، في مجلس الأمن ضد مشروع قرار بإدانة النظام السوري لارتكابه أعمال عنف تقول الأمم المتحدة: إنها أودت بحياة 3500 شخص.
وقالت مندوب الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس: إنه حان الوقت بالنسبة لمجلس الأمن للقيام بتحرك حاسم بشأن الأوضاع في سوريا.
وأوضحت رايس أن الوقت "حان فعلاً لإعادة طرح مسألة" اتخاذ قرار بشأن سوريا في مجلس الأمن، مضيفة "سوف نتحدث بالتأكيد مع شركائنا في المجلس وخارجه لدرس ما يمكن أن تكون الخطوة المقبلة".
وصرح المندوب الألماني في الأمم المتحدة بيتر ويتينغ أن "مجلس الأمن لا يمكنه أن يبقى جامدًا" بشأن ما يجري في سوريا.
ووصف ويتينغ العقوبات التي فرضتها الجامعة العربية على سوريا بأنها "تاريخية"، موضحًا أن مناقشات حول قرار محتمل في مجلس الأمن سوف تبدأ قريبًا.
وجاءت هذه التعليقات بعد أن فرضت جامعة الدول العربية عقوبات ضد السلطات السورية، ونشر الأمم المتحدة لتقرير لجنة حقوق الإنسان الذي يتهم سوريا بارتكاب انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان في تعاملها مع المظاهرات المناهضة للحكومة.
هذا ودعت منظمة العفو الدولية في بيان لها مجلس الأمن إلى "التحرك بسرعة وبطريقة حاسمة" لوقف القمع في سوريا.
وطالبت المجلس بإحالة "الوضع في سوريا إلى مدعي المحكمة الجنائية الدولية" ليتم التأكد من إحالة من يرتكبون انتهاكات منهجية لحقوق الإنسان في سوريا إلى القضاء، ولم يستطع مجلس الأمن الدولي تبني قرار يدين النظام السوري بعد استخدام الصين وروسيا لحق النقض(الفيتو) وامتناع كل من البرازيل والهند وجنوب أفريقيا ولبنان عن التصويت بجلسة المجلس في الرابع من أكتوبر الماضي.
يذكر أن الأمم المتحدة كلفت لجنة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا ودعت السلطات السورية إلى وقف ما سمته "الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان" وإلى إطلاق سراح السجناء والسماح بدخول وسائل الإعلام ومراقبي ومسؤولي حقوق الإنسان إلى سوريا.
واتهمت في تقريرها الذي أعده ثلاثة محققين وصدر يوم الاثنين في جنيف قوات الأمن والجيش السورية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال تصديها للاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ أكثر من ثمانية أشهر.
وكشفت صحيفة ايزفستيا الروسية أمس أن روسيا في 2012 تعتزم إرسال أسطول من السفن الحربية إلى سوريا رسميًّا، وذلك بينما يتصاعد التوتر بين موسكو والغربيين حول الأزمة في هذا البلد.
ونقلت الصحيفة عن ناطق باسم رئيس أركان البحرية الروسية قوله: "السفن التي ستكون بقيادة حاملة الطائرات الروسية الوحيدة الأميرال كوزنيتسوف، سترسو ربيع 2012 في مرفأ طرطوس حيث تقع قاعدة بحرية روسية".
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه القاعدة التي أقيمت في عهد السوفيات تستخدم لصيانة وتموين السفن ولا ترسو فيها حاليًا أي سفينة.