مصر: مشاجرات في التحرير إثر مهاجمة مجهولين للمحتجين

مفكرة الاسلام: أكد شهود عيان أن رجالاً مجهولين يحملون عصيًّا اندفعوا يوم الثلاثاء في أنحاء ميدان التحرير بوسط القاهرة الذي يحتله محتجون يطالبون بإنهاء الحكم العسكري.
وقال الموقع الإلكتروني لصحيفة المصري اليوم: إن مشاجرات وقعت بعدما حاول بعض الناس طرد الباعة المتجولين الذين يخدمون المحتجين المعتصمين بالميدان منذ أكثر من عشرة أيام.
وكانت حالة من القلق والارتباك قد سادت بسبب قيام إحدى شركات المقاولات بمحاولة وضع حواجز حديدية على مداخل ميدان التحرير في مصر وذلك بالتزامن مع بدء المرحلة الأولى من العملية الانتخابية في 9 محافظات.
وقال مسئول اللجان الشعبية بميدان التحرير: إنهم فوجئوا بدخول عدد من السيارات النقل الثقيل التي تحمل بوابات حديدية وحديدًا يكفي لعمل بوابات لـ"20 ميدان"، وقاموا بإنزال هذه المعدات، وبدءوا في العمل بتركيب هذه البوابات حول الميدان.
وأضاف أنه عندما قام بسؤالهم عن سبب تركيب هذه البوابات، ومن أذن لهم بتركيبها، ردوا عليه قائلين: "إحنا جايبين الحديد والبوابات دي عشان نحمى الميدان، ونحميكم".
وتابع: "طيب أنا عايز أعرف هويتكم، وهل معكم خرائط للميدان، وكيفية تركيبها"، فقالوا لي: "إحنا هنعرف نعمل كل حاجة من غير خرايط".
وأشار إلى أنهم بعد أن قاموا بتركيب هذه البوابات الحديدية على مداخل الميدان، فوجئ بأنها بارتفاع كبير، وتشبه الجدار العازل، وأن ارتفاعها حوالي 2 متر طول في 3 عرض كل بوابة، وقاموا بلحام البوابات بشكل محكم للغاية، وبارتفاعات كبيرة تثير نوعًا من الريبة والشك.
وبخصوص من أحضر هذا الكم من الحديد، ولماذا فكر بتركيب هذه البوابات في هذا التوقيت، كشف مسئول اللجان الشعبية بميدان التحرير أن من يقف خلف هذه العملية أشخاص يريدون عزل ميدان التحرير عن الدولة بشكل واضح، فهذه الارتفاعات التي بنيت عليها هذه البوابات تؤكد ذلك.
وقال: "من يقف وراء هذه العملية أشخاص يريدون أن يظهروا ميدان التحرير كمستقل عن باقي البلد لتشويه صورة الثوار، وإظهار أن مصر مقسمة لدويلة التحرير".
وأضاف: "تجمع الشباب المعتصمون بالميدان لكي يروا ماذا يحدث، وعندما انتهى الأشخاص من عمل عدد من البوابات والمصدات الخارجية حول الميدان، وعندما اقتربنا من البوابات لنفتحها على سبيل التجربة وجدنا أنها بالفعل ستعزلنا عمن خارج الميدان".
وأردف مسئول اللجان الشعبية بالميدان: "عندما جاءوا ليفتحوها وجدوها تفتح بصعوبة شديدة جدًّا يصعب على الشخص الواحد فتحها، لأنها بدون عجلات لتتحرك عليها بسهولة، وهنا تيقنا أنها فخ لشباب التحرير"، متسائلاً: "لا نعرف لماذا تم تركيبها بهذه الصورة، وبهذا الارتفاع، وكذلك عدم مرونة تحركها بالشكل السلس".
وتابع: "قمنا على الفور بكسر هذه البوابات وطرد هؤلاء الأشخاص المجهولين الذين لا نعرف من وراءهم، لكي يقوموا بتركيب هذه البوابات، وبعدها غادروا الميدان مهرولين إلى الخارج، خاصة لا يوجد أحد من الميدان نادى بتركيب مثل هذه البوابات من قبل، ولكن نعتمد فقط على الشباب المتطوعين من اللجان الشعبية لحماية الميدان فقط من البلطجية، ومن يعتدون على الثوار".