القضاء الإداري يرفض إحالة مبارك والعادلي لمحاكمة عسكرية

مفكرة الاسلام: قضت محكمة القضاء الإداري بعدم اختصاصها بنظر دعوى تطالب بإحالة كلٍّ من الرئيس السابق محمد حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي ومساعديه إلى القضاء العسكري لمحاكمتهم في قضايا قتل المتظاهرين.
وهذه الدعوى القضائية أقامها المحامي محمود حجاج ضد رئيس المجلس العسكري ورئيس مجلس الوزراء ووزير العدل والنائب العام مطالبًا بمحاكمة مبارك أمام القضاء العسكري بدلاً من القضاء المدني.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها الذي صدر برئاسة المستشار علي فكري - نائب رئيس بمجلس الدولة - أنه وفقًا للإعلان الدستوري الصادر تم تحديد اختصاصات مجلس الدولة التي لا تشمل الأعمال القضائية؛ وبالتالي فالمحكمة لا تختص بها.
واعتبرت المحكمة النيابة العامة وهي فرع من السلطة القضائية وما يصدر منها من تصرفات وكذلك ما يصدر عن قاضي التحقيق - اعتبرتها أعمالاً قضائية لا تتوافر فيها شروط العمل الإداري.
وأوضح حجاج في دعواه أن الرئيس المخلوع مبارك كان الرئيس الأعلى للشرطة وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة؛ وبالتالي له صفة عسكرية وهو من أعطى أوامر بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين لوزير الداخلية ومديري الأمن ومساعديهم، وهي جريمة عسكرية بنص القانون والواقع، وبالتالي لا يجوز محاكمتهم أمام القاضي المدني، بل إن القضاء الطبيعي لهم هو القضاء العسكري طبقًا للقانون العسكري 25 لسنة 1966، لافتًا إلى أن إصدار أوامر بقتل المتظاهرين وهم مواطنون مدنيون يعبرون عن رأيهم جريمة ضد الإنسانية تنطوي على إبادة وترويع ويجب إحالة مرتكبيها للقضاء العسكري.
واستند صاحب الدعوى إلى المادة 99 من القانون 109 لسنة 1971 التي تقرر أن الضباط يخضعون لقانون الأحكام العسكرية.
رفض دعوى تشفير محاكمة مبارك:
من جانب آخر، رفضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة الثلاثاء الدعوى القضائية المطالبة بتشفير محاكمة الرئيس السابق مبارك ووزير الداخلية الأسبق ومساعديه لتوفير ما يقرب من 15 مليون جنيه ثمن بيع المحاكمات لباقي القنوات.
وأكد المستشار محمد حسن - مدير المكتب الفني - أن المحكمة رفضت الدعوى لانتفاء القرار الإداري من الأساس خاصة أن رئيس الدائرة المستشار أحمد رفعت أصدر قرارًا بوقف علنية الجلسات وبالتالي فلا قرار سلبي، ولا إلزام على الدولة بتشفير محاكمة مبارك في الدول العربية والأجنبية.
وكانت الدعوى التي حملت رقم 47085 لسنة 65 قضائية واختصمت رئيس الوزراء ووزير الإعلام ورئيس دار القضاء الأعلى بصفتهم والذي أوصى بعدم بث المحاكمات، إلا أن وزير الإعلام قرر إذاعة المحاكمات على الهواء مباشرة، مشيرًا إلى أنه كان على المسئولين عدم حرمان الشعب المصري العديد من المليارات التي كانت ستدخل خزينة العامة.
وضرب الوحش مثالاً بمنع النشر في قضية هشان طلعت مصطفى والتي كان من الممكن أن يصل العائد المادي من نشرها 5 مليارات جنيه، بالإضافة إلى نقل تمثال رمسيس الذي لو كان تم بث نشره مشفرًا لدخل خزينة الدولة مليارا جنيه.