دراسة: الفساد والبطالة أهم أسباب الثورة الليبية
مفكرة الإسلام : كشفت دراسة قام بإعدادها الباحث الليبي الدكتور عبد الغفارالمنفى - أستاذ في علوم الإحصاء بجامعة بنغازي - أن من معوقات تفعيل ممارسة قيم المواطنة لدى الليبيين خلال حقبة حكم القذافي الفساد والبطالة، مؤكدًا أن هاتين المسألتين تعتبران من أهم أسباب اندلاع ثورة 17 فبراير .
وجاء في الدراسة أن تدنى مستوى العدالة الاجتماعية في ليبيا وعدم مكافحة ظاهرة الفساد بشتى صوره بحزم وشفافية، إلى جانب عدم توفر وظائف مناسبة للخريجين، وعدم اعتماد سلم رواتب مجزٍ يتناسب مع الظروف المعيشية للمواطنين الليبيين.
وتطرقت الدراسة إلى انتشار ظاهرة الوساطة والعلاقات الشخصية للحصول على ميزات نسبية أو وظائف، وعدم وجود دستور لليبيا ينظم العمل السياسي، وانتشارالفوضى عند توزيع بعض الحقوق كالمساكن والقروض والأراضي.
وأشار الباحث معد الدراسة أن كل ما سبق يعد عوامل إضافية مؤثرة في قيام الثورة.
وأكدت الدراسة أن من أسباب اندلاع الثورة أيضا ضعف المساءلة عند محاسبة المقصرين في أداء مصالح الوطن والمواطن وعدم تمكن الشخص من الدفاع عن نفسه وقدرة النظام على أن يبقيه فى السجن بدون محاكمة.
ونوهت الدراسة كذلك إلى سجن شخصيات معارضة للنظام ونشطاء سياسيين شباب بدون محاكمة وعدم الكشف عن مصيرهم ووجود مراكز احتجاز سرية وغير موثقة وغير قانونية.
يشار إلى أن مجلس الأمن الدولي كان قد صدق بالإجماع على قرار يمدد لثلاثة أشهر تفويض بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في ليبيا التي ستكلف أيضًا مكافحة انتشار الأسلحة.
وينص القرار على أن البعثة ستفوض أيضًا مؤازرة ودعم الجهود التي تبذلها ليبيا لمواجهة انتشار الأسلحة والمواد المتصلة بها من الأنواع كافة خصوصًا صواريخ أرض- جو المحمولة.
وذكر دبلوماسي أوروبي في المجلس أن هذا القرار يسمح بمواصلة دعم المجتمع الدولي لبناء دولة قانون في ليبيا بالتنسيق مع سلطاتها الجديدة ومع احترام سيادتها الوطنية.
ويسود قلق متنام حول مخابئ الأسلحة خصوصًا تلك المتعلقة بآلاف صواريخ الأرض- جو المحمولة التي خلفها وراءه الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.