مراقبون: الإعلام الرسمي السوري محرض ويمارس التدليس

مفكرة الاسلام: اتهم صحافيون وحقوقيون الإعلام الرسمي السوري بتأجيج العنف ومظاهر الكراهية في تغطيته للأحداث الدائرة في البلاد، مشيرين إلى أن الناشطين تمكنوا من ابتكار إعلام بديل بإمكانات متواضعة، استطاع إيصال رسالتهم للعالم.
وقال إياد شربجي رئيس تحرير مجلة "شبابلك" السورية: إن تغطية الإعلام الحكومي لما يجري في البلاد، ساهمت فعليًّا بتحريض الموالين للنظام ضد مواطنيهم، وسجَّلت عدة حالات اعتداء موصوفة، بموجب الافتراءات التي بثها الإعلام السوري ضد الثوار، معتبرًا أن السخرية من مقولة السلمية، واتهام الثوار برفع علم "إسرائيل" وقتل المتظاهرين، ساهمت في تأجيج العنف والكراهية تجاههم، حسبما نشرت العربية.نت.
وأضاف شربجي أن الإعلام السوري "صنع الفتنة وليس فقط ساعد على تأجيجها"، مؤكدًا أن العديد من حالات القتل والتصفية تمت تحت عناوين السلفيين والمتآمرين، وأن هناك ملفات جنائية خطيرة ستفتح تحت هذا العنوان لاحقًا.
ويقيِّم مراقبون أداء السياسة الإعلامية للحكومة السورية بالفشل في تعزيز وجهة نظرها، بسبب اعتمادها على روايات غير منطقية، والاستعانة بما يصفه المعارضون بـ"أبواق إعلامية"، بدل التصريحات الرسمية لمسؤولين حكوميين في وسائل الإعلام، إلى جانب كون وسائل الإعلام الرسمية ضعيفة أكاديميًّا وتقنيًّا وكل ذلك منع الرأي العام في العالم من تصديق الرواية الحكومية.
ويصف يوسف التازي الإعلامي المقيم في الولايات المتحدة الإعلام السوري بأنه يعيش حالة انهيار كاملة، مثله مثل بنيات النظام السوري الاقتصادية والسياسية والعسكرية. لافتًا إلى أنه لم يستطع أن يكون "واجهة البروباغندا" التي يبرر بها نظام الرئيس بشار الأسد قمعه الدموي للحراك الشعبي المطالب برحيل نظام حزب البعث والتحول نحو الديمقراطية.
ويعتبر التازي أن الإعلام السوري عجز عن مخاطبة السوريين أولاً عبر نقل الحقيقة إليهم، وقام باستغبائهم واحتقار ذكائهم، مما حوله إلى مدعاة للسخرية. كما عجز ثانيًا عن التواصل مع العالم لتقديم وجهات نظره والدفاع عن مصالحه عبر الإعلام الأجنبي لتقديم الرواية الحكومية باللغات الأجنبية.
ويشير عزام التميمي رئيس تحرير إحدى القنوات الفضائية أن "من إبداعات ثورة الشعب السوري أنها "ثورة المعلومة" التي تمكن الشباب من إيصالها للعالم متجاوزين كل القيود المفروضة.
ويصف التميمي التغطية الإعلامية للنشاط بـ"المذهلة" وتكاد تكون شاملة، معتبرًا أنه لولا تلك التغطية لما تمكنت وسائل الإعلام العالمية والإقليمية من مواكبة الحدث، وقد "دفع بعض الشباب أرواحهم ثمنًا لصورة يصورونها أو لقطة يرسلونها عبر الإنترنت" على حد قوله.
وحول مصداقية أخبار الناشطين، يؤكد التميمي أنهم كانوا يتجنبون بعض التقارير التي يشكون في صحتها، ثم أصبحت لديهم في غرف الأخبار مصادر موثوقة يتعاملون بمرور الوقت.