كرزاي يلغي زيارة لبريطانيا بعد سلسلة تفجيرات عاشوراء

مفكرة الاسلام: ألغى الرئيس الأفغاني حامد كرزاي زيارة كانت مقررة لبريطانيا في أعقاب تفجيرات أمس، التي استهدفت تجمعات شيعية في كابول ومزار الشريف أثناء إحياء ذكرى عاشوراء وأسفرت عن مقتل 58 شخصًا وإصابة أكثر من 160 آخرين.
وأدان كرزاي الهجوم واتهم حركة "طالبان" بتنفيذه قائلاً: إنها المرة الأولى التي تشهد فيه هذه المناسبة وقوع هجوم .
وكان كرزاي يعتزم إجراء محادثات في بريطانيا مع رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بعد مشاركته في مؤتمر عقد في بون في ألمانيا حول مستقبل بلاده بعد انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي المقرر عام 2014.
ووقع أحد الانفجارات في العاصمة كابول في مركز المدينة بالقرب من ضريح "أبو فضل"، وهو ضريح مقدس لدى الشيعة، حيث تجمع المئات لإحياء يوم عاشوراء ومقتل الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب.
وقال أحد المسؤولين الأمنيين لوكالة أنباء فرانس برس: إن انتحاريًّا فجَّر نفسه بالقرب من مدخل الضريح وسط حشد من الرجال والنساء والأطفال.
وقال محمود خان خادم الضريح: إن الانفجار وقع خارج ساحة تجمع فيها العشرات.
وشوهدت الجثث تنقل في صناديق العربات بينما نقل الجرحى برفقة أقربائهم وأصدقائهم.
يذكر أن إحياء المناسبات الشيعية كان محظورًا إبان حكم "طالبان"، ويمثل الشيعة 20 في المئة من تعداد سكان أفغانستان.
يذكر أيضًا أن لأفغانستان تاريخًا من التوتر والعنف الطائفي بين السنة والشيعة، لكن الهجمات ذات الطابع الطائفي انحسرت منذ سقوط "طالبان".
وأدانت حركة "طالبان" في بيان أصدرته الهجمات وحملت ما وصفت بـ "العدو الغازي" مسؤوليتها، ووصف الهجمات بأنها "لا إنسانية" و "منافية للتعاليم الإسلامية".
هذا ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجمات.
وتعتبر عاشوراء هي كبرى المناسبات الدينية الشيعية، حيث تكون التجمعات التي يشارك فيها الكثيرون مكشوفة أمام من يريد استهدافها.
وفي باكستان المجاورة ازدادت مظاهر العنف الطائفي مؤخرًا وذلك منذ أن توطدت العلاقات بين التنظيمات السنية وكل من القاعدة وطالبان باكستان بعد أن انضمت باكستان إلى الحلف الذي تقوده الولايات المتحدة لما تسميه "مكافحة الإرهاب".