الفلوجة تجدد مطالبتها للاحتلال الأمريكي بالتعويض

مفكرة الاسلام: طالب أهالي الفلوجة مجددا الأميركيين بتعويضهم عن الخراب الذي أصاب مدينتهم في حرب عام 2004 حيث دمرت أغلب المباني والبيوت والدوائر في المدينة الواقعة غربي العراق.
ويأتي إقدام أهالي الفلوجة على تجديد مطلبهم بعدما شجعهم قرار محكمة الاستئناف في بريطانيا بإلزام القوات البريطانية بدفع تعويض للمواطن العراقي علي زكي موسى من البصرة الذي تحمل شهورا من العذاب والإذلال خلال فترة اعتقاله في سجن تابع للقوات البريطانية في يوليو/تموز 2007.
وكان مسؤولون وأطباء محليون في الفلوجة اتهموا القوات الأميركية بأنها المتسببة في التلوث البيئي، الذي باتت تعاني منه المدينة نتيجة ما اُلقي عليها من ذخائر بكميات كبيرة استخدمها الأميركيون خلال الهجومين عليها في أبريل/نيسان وأكتوبر/تشرين الأول 2004.
ويؤكد أطباء يعملون في مستشفى الفلوجة أن أعداد الأطفال حديثي الولادة ممن يعانون تشوهات خلقية نتيجة استخدام الفسفور الأبيض المحرم دوليا، بدأت تتزايد بشكل ملحوظ بدءا من العام 2005.
ويقول الشاب مصطفى إنه ووالدته تعرضا للقصف من قبل قوات الاحتلال في الفلوجة مما أدى إلى بتر في قدمه اليسرى من الحوض وخضوعه لعملية إزالة كلية.
ويضيف أن والدته تعرضت أيضا لإصابات بليغة في يدها اليسرى وفي الخصر والظهر وهي الآن تشكو إعاقة الحركة في أصابع يديها لتعرضها لتهشم بالعظام.
ويؤكد مصطفى أنه ووالدته قدما طلبا للتعويض من قبل القوات الأميركية إلا أنه لم تتم الاستجابة لمطلبهما لحد الآن. وينتقد الحكومة بسبب عدم اهتمامها ومتابعتها لمطلبهما في التعويض.
ويقول "أبو نادر" "كنا سبع عائلات في نفس المنزل وكان عددنا 35 فردا حيث تعرضت الفلوجة لقصف من قبل طائرات الاحتلال الأميركي مما أدى إلى استشهاد 32 منا ونجوت أنا وابنتي الصغيرة وابن خالي".
لكنه يشير إلى تعرض ابنته لبتر في قدميها، وأنها الآن تزحف على الأرض لعدم قدرته على شراء أقدام صناعية، أما ابن خاله فهو يعاني من قطع ساقه اليسرى، ومطالب التعويض لم تلق أي استجابة.
ويقول قائم مقام الفلوجة عدنان حسين "نحن مع هذه المطالبات من قبل أهالي الفلوجة والمدن المحيطة بها أيضا، فقد تعرضوا إلى أضرار كبيرة لم يمكن تقديرها لأنه لا توجد منطقة في العالم تعرضت لمثل هذه الأضرار".
ويؤكد حسين ازدياد الأمراض السرطانية وتشوهات الولادة بسبب المواد الكيماوية الموجودة في الغارات المستخدمة لضرب أهالي الفلوجة، مشيرا إلى أن المعركتين الأولى والثانية التي حدثتا في الفلوجة نتج عنهما زيادة عدد الأيتام والأرامل، ويقدر عدد العوائل المتضررة بثمانية آلاف.