ملك الأردن: الشعب ملّ من الشعارات

مفكرة الاسلام: أكد الملك عبد الله الثانى ملك الأردن أن الشعب يستحق من الجميع الوضوح والصراحة والمكاشفة حول كل القضايا والتساؤلات، مشددا على أنه "لا أحد فوق القانون ولا حصانة لأى أحد".
وطالب الملك اليوم الأحد الحكومة الأردنية بالتعاون والتنسيق مع جميع الجهات المعنية لوضع ميثاق أو آلية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية من خلال التزام كل الأطراف بالقيام بالأدوار والمهام المكلفة بها دون تداخل الصلاحيات أو ازدواجية الأدوار.
ودعا إلى العمل الجاد لتحقيق العدالة للجميع وتحويل الفاسدين إلى القضاء دون أى تردد أو محاباة، وقال "إن المواطن تعب من الكلام والشعارات ويريد أن يتأكد أن حقوقه محفوظة، ويريد كذلك محاسبة ومعاقبة الفاسد والمهمل وأن علاقة المواطن بمؤسسات الدولة قائمة على مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص".
كما أكد الملك أن العدل أساس الحكم وأن غياب العدالة عن أى مجتمع يعنى غياب الانتماء وانعدام الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة ما يؤدى إلى عدم احترام القانون، مشددا على أهمية التعاون والتنسيق بين جميع المؤسسات الرقابية وتفعيل أنظمة المساءلة على أسس شفافة ونزيهة وموضوعية ووفق أفضل المعايير والممارسات الدولية.
وشدد الملك على دور مجلس النواب الأردنى الرئيسى والمهم فى الرقابة والمساءلة لتعزيز ثقة المواطن بالمجلس وبمنظومة النزاهة الوطنية، وفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط.
وقال الملك عبد الله الثاني"إنه عندما تكون هناك شبهة فساد أو أى شكوى من أى مواطن، فالقضاء وحده هو صاحب الكلمة والفيصل فى هذه القضية"، معربا عن ثقته الكاملة بالجهاز القضائي، مؤكدا فى الوقت ذاته أهمية تسريع إجراءات التقاضي، التى تسير أحيانا بشكل بطيء، من خلال إيجاد آليات جديدة وفاعلة لتسريع هذه الإجراءات.
وعبر عن ثقته.كما عبر العاهل الأردنى عن تقديره واحترامه لدور الإعلام فى تحقيق مبدأ الشفافية وفتح قنوات الاتصال بين المواطن ومؤسسات الدولة والكشف عن أماكن الخلل أو الفساد، داعيا إلى تحلى الإعلام بالموضوعية والمهنية والمصداقية.
جاء ذلك خلال اجتماع الملك مع رؤساء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وممثلى المؤسسات الرقابية وعدد من مؤسسات المجتمع المدنى، في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي المتزايد تجاه الفساد الذي انتشر بالمملكة.