إشادة بمبادرة خادم الحرمين حول اتحاد دول مجلس التعاون

مفكرة الاسلام: أشاد رئيس مجلس الغرف السعودية المهندس عبدالله بن سعيد المبطي بمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود التي أعلنها خلال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ودعوته إلى الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد ومصادقة البيان الختامي على هذه المبادرة في ختام القمة الخليجية.
وقال المبطي في تصريح لوكالة الأنباء السعودية إن المواطنين الخليجيين تعودوا من خادم الحرمين الشريفين مثل هذه المبادرات الرائده والمميزه سواء للوطن والمواطنين أو للأمتين العربيه والإسلامية، مشيرا إلى أن المبادرة أتت في وقت تحيط بدول مجلس التعاون ظروف محيطه لاتخفي مصاعبها على أحد وأن خادم الحرمين الشريفين قد طرح تلك المبادرة لأنه يحمل هم الجميع واستجاب إخوانه قاده دول الخليج في بيانهم الختامي للدورة بالرياض وتم تشكيل لجنة وزارية لبحثها.
ورأى رئيس مجلس الغرف السعودية أن إنشاء لجنه لعمل الآليات التي جاءت فور إعلان خادم الحرمين للمبادرة وتحديد برنامج زمني لها تؤكد النظرة الثاقبة لاصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس ومعرفتهم بواقع التحديات المحيطة بدولهم.
وقال المهندس عبدالله المبطي :" إنه يشارك حاليا في ملتقي خليجي بالعاصمة العمانية مسقط لاتحاد الغرف الخليجيه ولقاء "استثمر بعمان" ،لافتا النظر إلى أنه رصد من خلال لقاءاته برجال الأعمال والمستثمرين الخليجيين في الملتقى الفرحة التي عمت الجميع والاعتزاز بالمبادرة التاريخية التي تؤكدها الحاجة الماسة الى الانتقال من مرحلة التعاون الى مرحلة الاتحاد الخليجي ".
ونقل المبطي عن المشاركين في الملتقى الخليجي بعمان التقدير العميق من كافة المستثمرين ورجال الأعمال لهذه المبادرة التاريخية التي تتناسب وحاجة المجتمع الخليجي الى وجود كيان موحد قوي سياسيا واقتصاديا وتجاريا سيسهم في حال وجوده في تعزيز القوة التنافسية لدول المجلس.
وأفاد رئيس مجلس الغرف السعودية بأن دول مجلس التعاون الخليجي قد وصلت إلى مراحل متقدمة وإيجابية منذ قيام مجلس التعاون في العام 1981م وأضحت الآن قادرة على تنفيذ مبادرة الاتحاد الخليجي التي ستعود بنفعها على كافة شعوب دول مجلس التعاون.
ورصد المهندس عبدالله المبطي في ختام تصريحه عددا من الفوائد الاقتصادية والمقومات الموجودة في دول مجلس التعاون التي تتكامل مع المزايا النسبية لكل دولة على حده الأمر الذي يشجع على الانتقال الى مرحلة الاتحاد بعد عقود من مرحلة التعاون ليستفيد القطاع الخاص على وجه الخصوص من هذه المرحلة التاريخية.
من جانبه، لفت الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع إلى أن ماتضمنه إعلان الرياض والبيان الختامي للدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية من قرارات يجسد صور التلاحم والتكاتف وزيادة أواصر التكامل بين دول المنطقة، مؤكدا أن تبني مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لتجاوز مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد لتشكل دول مجلس التعاون كياناً واحداً يحقق الخير ويدفع الشر استجابة لتطلعات مواطني دول المجلس ولمواجهة التحديات التي تواجهها .
وقال الأمير سعود في تصريح لوكالة الأنباء السعودية: "إن الحاجة ماسة في هذا الوقت بالذات لاتحاد يعقب مرحلة التعاون التي مرت بها دول المجلس وكما قال خادم الحرمين الشريفين في كلمته أمام المجلس الموقر:" لقد علمنا التاريخ وعلمتنا التجارب أن لا نقف عند واقعنا ونقول اكتفينا، ومن يفعل ذلك سيجد نفسه في آخر القافلة ويواجه الضياع وحقيقة الضعف, وهذا أمر لا نقبله جميعاً لأوطاننا وأهلنا واستقرارنا وأمننا".
وشدد رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع على أنه يجب أن لا نقف عند واقعنا ونقول اكتفينا بل لا بد أن نسير سيراً حثيثاً إلى الأمام لتحقيق آمال وتطلعات قادة وشعوب دول مجلس التعاون ونحقق المزيد من المكتسبات لدولنا، مبينا أن اهتمام وحرص قادة دول المجلس لتحقيق هذا الاتحاد ظهر واضحاً وجلياً بدءاً من تبني مباردة خادم الحرمين الشريفين والقرارات الأخرى المتعلقة بتسريع مسيرة الإصلاح الشامل داخل دول المجلس بما يحقق مشاركة جميع المواطنين وتحصين الجبهة الداخلية وترسيخ الوحدة الوطنية والعمل الجاد لتحقيق أعلى درجات التكامل الاقتصادي بين دول المجلس وتجاوز العوائق التي تعترض مسيرة إنجاز الاتحاد الجمركي والوحدة النقدية والسوق المشترك لدول المجلس، وتطوير التعاون الدفاعي والأمني، وتفعيل دبلوماسية المجلس لخدمة القضايا الوطنية والعربية والإسلامية والتواصل الجماعي الموحد مع كافة القوى الإقليمية والدولية وصون المصالح المشتركة لدول المجلس في كافة المحافل الدولية، وانتهاء بقرار المجلس الموقر بتعميق الانتماء المشترك لشباب دول المجلس وتحصين هويته.
ورأى الأمير سعود بن ثنيان أن تفعيل هذه القرارات سيحقق لشعوب دول مجلس التعاون العديد من المكاسب وفي مختلف الأصعدة , وقال " لو نظرنا للقرار المتعلق بالجانب الاقتصادي على سبيل المثال نرى أن التكامل الاقتصادي بين دول المجلس يوحد أهدافها وبالتالي يعزز من مكانتها ويقوي موقفها التفاوضي مع الأطراف الأخرى سواء كان ذلك على مستوى الحكومات أو بالنسبة للشركات والمؤسسات العالمية مع نظيراتها في دول الخليج ويجعل موقفها أكثر صلابة وقوة".
ولفت النظر إلى أن ذلك سينعكس بشكل إيجابي على اقتصاديات دول المجلس ويعزز من فرصها التنافسية خاصة وأن القرار المتعلق بالجانب الاقتصادي يدعمه القرار الذي يدعو لتفعيل دبلوماسية المجلس لخدمة القضايا الوطنية والتواصل الجماعي الموحد مع كافة القوى الإقليمية والدولية وصون المصالح المشتركة لدول المجلس في كافة المحافل الدولية.
وعبر الأمير سعود عن تفاؤله بهذا القرار الصائب الذي يدعو للتكامل الاقتصادي خصوصاً في هذا الوقت الذي تتجه فيه الكيانات الاقتصادية العالمية إلى عقد التحالفات والتكتلات الإقليمية والدولية،مشيرا سموه إلى أنه إذا نظرنا بعمق لقرارات المجلس الموقر نجد منظومة وحدوية متكاملة شملت كافة الجوانب تؤكد حرص القادة ـعلى تحقيق تطلعات شعوب دولنا وبحثهم الدؤوب عما يحقق رفاه شعوبهم والحفاظ على مكتسباتهم الوطنية.