قس مصري يهدد بـ"سفك الدماء" إذا تعرض النصارى للتهميش
مفكرة الاسلام: صرح الأنبا بولا أحد القساوسة الأرثوذكسيين في مصر بأن النصارى هم أصل البلاد، وأنهم مستعدون "للاستشهاد" وسفك الدماء في حال تهميشهم في الدستور أو فرض عليهم شيء يخالف عقيدتهم.
وادعى بولا أن كلمة "قبطي" تعني أنهم هم أصل هذه البلاد (مصر) ولكنهم يرفضون التهميش ويقدمون كل الاحترام لكل التيارات، وقال: "عندما فرض على "قداسة البابا" من جانب المحاكم المصرية تقنين الزواج الثاني قال البابا في حديث الأربعاء وقتها: لم ولن توجد قوة على الأرض تجعلنا نسن قوانين ضد الإنجيل أو ضد عقيدتنا".
وأضاف: "مهما كان القادم على كرسي الحكم أهلاً به ولكن مستعدون لسفك الدماء أو "الاستشهاد" إذا فرض علينا شيئًا ضد عقيدتنا وما أنزل علينا من الإنجيل"، مشيرًا إلى أنهم لن يقبلوا أي تفريق في عاداتهم مهما كانت الأحداث ولن يفرض عليهم أحد أي شيء ضد تقاليدهم وعاداتهم.
وأكد بولا أنه يستبعد أن تكون الانتخابات البرلمانية قد زورت ولكنها جاءت نزيهة من جانب الشكل ومضللة في المضمون، بسبب ما أسماه "شراء الأصوات بأكياس اللحم والسكر والزيت من جانب التيار الإسلامي، وبغير ذلك لم يكن يحصل التيار الإسلامي على هذه الأصوات في المرحلة الأولى والثانية"، على حد زعمه.
وادعت التيارات الليبرالية أن بعض الأحزاب الإسلامية اشترت أصوات الناخبين ببعض الإعانات، وهو ما نفته تلك الأحزاب.
وطالب أعضاءَ البرلمان بأن يضعوا دستورًا لمصر يعترفون من خلاله بحقوق النصارى، وأي فروض سوف تفرض عليهم ضد ما نزل به الإنجيل أو العقيدة "المسيحية" لن تنفذ مهما كانت عواقبها، مشددًا على أنهم لم ولن يسمحوا لفتيات وسيدات النصارى بارتداء النقاب أو الحجاب، كما لا يسمحون لرجالهم بإطلاق اللحية إذا فرضها عليهم المستحوذون علي كراسي البرلمان من التيارات الإسلامية، حسبما نقلت بوابة الوفد.
يذكر أن الأنبا بيشوي سكرتير ما يسمى بـ"المجمع المقدس" والرجل الثاني في الكنيسة المصرية قد هدد سابقًا "بالاستشهاد" وحمل السلاح ضد الدولة في حال إصرارها على تنفيذ حكم يسمح للنصارى بالزواج الثاني، وقد تواترت تصريحات مشابهة وأشد من هذه في أحداث ماسبيرو الأخيرة، دون أن يتم مساءلة مصدري هذه التصريحات التي تهدد السلم الاجتماعي وتمزق النسيج الوطني.