صحيفة: "العسكري" يفكر جديًّا في "الخروج الآمن" من السلطة

مفكرة الاسلام: ذكرت صحيفة "المصريون" أن المجلس العسكري الحاكم في مصر بدأ يفكر جديًّا في سيناريو "الخروج الآمن" من السلطة، مقابل التبكير بإنهاء المرحلة الانتقالية وتسليم السلطة لحكومة مدنية ورئيس منتخب.
وأوضحت الصحيفة أن المجلس طرح هذا الأمر على عدد من السياسيين والمفكرين المقربين منه، تمهيدًا لتهيئة الرأي العام والقبول به، حيث يضمن المجلس عدم ملاحقة أعضائه قضائيًّا على أي من الأحداث الدموية التي شهدتها البلاد خلال الفترة منذ سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك وحتى الآن.
وأشارت إلى أن هناك تيارًا واسعًا داخل المجلس العسكري لا يرى مبررًا لاستمرار المرحلة الانتقالية حتى يوليو القادم في ظل الأوضاع المضطربة التي تمر بها البلاد واحتمال أن يقود تيار الفوضى جهودًا لتفجير الأوضاع في البلاد، وأن المجلس يناقش باستفاضة إمكانية تقديم موعد الاستحقاق الرئاسي والتسريع في تشكيل الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور، لتقصير الفترة الانتقالية والخروج من السلطة بدون دفع فواتير أخرى على غرار ما حدث في محمد محمود وشارع القصر العيني والشيخ ريحان.
وذكرت أن هناك ضغوطًا مكثفة على المجلس العسكري لإنهاء الفترة الانتقالية قبل موعدها المحدد، مشيرة في ذلك الصدد إلى تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون.
ومن جانبه أكد السفير عبد الله الأشعل - المرشح المحتمل لانتخابات رئاسة الجمهورية - أن تصريحات كلينتون تدل على وجود توتر في علاقات العسكر بالجانب الأمريكي، مؤكدًا أن العسكري يفكر جديًّا في سيناريو الخروج الآمن لاسيما أن انفجار الأوضاع في البلاد قد يضع أعضاءه في موقف حرج مما يجعلهم يبحثون عن إيجاد توافقٍ وطني على هذا الخروج الآمن استنادًا إلى حماية الجيش للثورة.
ويؤكد الدكتور عمار علي حسن - الكاتب والمحلل السياسي - أن هناك إمكانية لقبول الخروج الآمن للمجلس العسكري، لكن عليه أن يتوجه إلى الشعب بخطاب واضح وشفاف يقر فيه بوقوع أخطاء خلال المرحلة الانتقالية والاعتذار عنها بشكل واضح، لافتًا إلى أن غياب ثقافة الاعتذار عن تفكير العسكري تصعب من حدوث هذا السيناريو الذي سيحتاج لحوار شاق وصعب مع القوى السياسية قبل القبول به.